أكادير تحتضن الحفل الختامي للمخيمات الصيفية للأمن الوطني: تظاهرة تربوية وترفيهية بطابع إنساني

بأجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، أسدل الستار مساء الخميس 21 غشت 2025، على النسخة السنوية من المخيمات الصيفية للأمن الوطني، التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، وذلك على شاطئ إيموران شمال مدينة أكادير .
وجاء الحفل الختامي لهذه المبادرة الإجتماعية المتميزة تتويجا لأسابيع من الأنشطة المكثفة التي جمعت بين الترفيه والتربية والتثقيف، والتي استفاد منها أزيد من 4000 طفل وطفلة من أبناء وبنات وأيتام أسرة الشرطة من مختلف ربوع المملكة .
وشهد الحفل الختامي حضور شخصيات وازنة من المصالح المركزية للأمن الوطني، إلى جانب مسؤولي ولاية أمن أكادير، وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى أسر الأطفال المستفيدين، وقد تميز بتقديم لوحات فنية وتربوية أبدع في أدائها الأطفال المشاركون، عكست غنى وتنوع التجارب التي راكموها طيلة فترة المخيم، من خلال عروض في المسرح، الغناء، الموسيقى، الرسم والتعبير الجسدي .
وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، نوه المراقب العام توفيق ستري، مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني، بالدعم الموصول الذي يقدمه المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد “عبد اللطيف حموشي” الذي يضع الجانب الإجتماعي لأسرة الأمن ضمن أولويات المؤسسة، مبرزا الجهود المبذولة لتجويد الخدمات وتعزيزها سنة بعد أخرى .
وأكد السيد ستري أن نسخة 2025 عرفت تعبئة كبيرة على مستوى الموارد اللوجستية والبشرية، من خلال التنسيق المحكم مع مديريات التجهيز والميزانية والموارد البشرية، إضافة إلى إشراف طواقم تربوية وصحية وأمنية متخصصة على تأطير الأطفال في مختلف الجوانب .
وتميزت النسخة الحالية بإدماج فئات جديدة، من ضمنها فئة اليافعين (14-16 سنة) لأول مرة، مع توسيع قاعدة المستفيدين بنسبة تفوق 20% مقارنة بسنة 2024، حيث بلغ عدد المستفيدين هذه السنة 4044 مشاركاً، ما يعكس الإقبال الكبير الذي تحظى به هذه المخيمات لدى أسر رجال ونساء الأمن الوطني .
ومن جهته، أوضح السيد “بوبكر البوروكي” مدير مخيم أكادير، أن الدورة الحالية توزعت على أربع مراحل امتدت من 8 يوليوز، وعرفت مشاركة أطفال من مختلف جهات المملكة، استفادوا من برامج غنية تتضمن أنشطة تربوية، ترفيهية، رياضية، ورحلات استكشافية إلى مواقع تاريخية ومرافق سياحية .
وفي سياق تكريس البعد التوعوي، أدرجت هذه النسخة برامج تحسيسية حول مخاطر الجريمة والسلوكيات المنحرفة، بتأطير من عناصر الشرطة المتخصصين في التحسيس داخل الوسط المدرسي، إلى جانب تنظيم زيارات لمصالح أمنية ومؤسسات عمومية، قصد تعزيز وعي الناشئة وتعريفهم بأدوار المؤسسات في خدمة المجتمع .
وقد اختير لهذه النسخة شعار: “مخيمات الأمن الوطني: فضاء لترسيخ القيم الإنسانية”، في رسالة واضحة تعكس روح هذه التظاهرة التي تسعى إلى غرس قيم الاحترام، التعاون، والتعايش في نفوس المشاركين، إلى جانب تنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية .
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني دأبت منذ سنوات على تنظيم هذه المخيمات الصيفية سنويًا، ضمن مراكز مجهزة بكل من أكادير، بوزنيقة، تطوان، وإفران، في إطار رؤية شمولية تعزز التكافل الاجتماعي داخل أسرة الأمن الوطني، وتوفر بيئة مثالية لأبنائها لقضاء عطلة صيفية تربوية وآمنة .
وبختام نسخة 2025 من هذه المخيمات، تتجدد الثقة في أهمية العمل الإجتماعي كرافعة حقيقية لتعزيز الروابط الإنسانية داخل مؤسسة الأمن الوطني، وبناء جيل واع، منفتح ومتسلح بقيم المواطنة والمسؤولية .



