أخبارمجتمع

إنزكان على صفيح ساخن انزلاقات أرضية تهدد دوار الليل بحي الجرف

مكتب أكادير / هشام الزيات

في صباح مشحون بالقلق والخوف، استيقظ سكان دوار الليل، الواقع بحي الجرف بمدينة إنزكان، يوم السبت 6 شتنبر الجاري، على وقع كارثة عمرانية وبيئية بدأت ملامحها تظهر في شكل حفرة عملاقة وانزلاق أرضي مفاجئ بات يهدد الأرواح والممتلكات، ويثير تساؤلات حارقة حول غياب التدخلات الاستباقية للجهات المسؤولة .

ووصف هذا المشهد الصادم الذي حول الحي إلى ما يشبه منطقة منكوبة، حيث أكد عدد من السكان أن الحفرة ظهرت فجأة وبدأت في التمدد بشكل متسارع، مخلفة تشققات في الأرض وموجة ذعر في أوساط الأسر القاطنة بالقرب من الموقع، الخوف بات سيد الموقف، والقلق يخيم على الجميع، وسط تخوف من تفاقم الوضع وتوسع رقعة التدهور الجيولوجي .

ورغم خطورة الحادث، فقد سجل تدخل أولي من قبل السلطات المحلية والمصالح التقنية التي قامت بمعاينة ميدانية لمكان الانزلاق، غير أن هذه التحركات، وإن كانت ضرورية، لم تكن كافية لطمأنة الساكنة التي تعتبر أن ما جرى ناقوس خطر يتطلب ردا حاسما وخطة تدخل شاملة .

وذكر أحد السكان أن الأرض تنزل كل يوم وتتشقق… “واش خاصنا نستناو شي كارثة توقع عاد يتحركو هاذ المسؤولين؟”، ويقول أيضا وهو يصف الحالة التي يعيشها الحي يوميا منذ ظهور هذه الانزلاق .

وفي ظل غياب أي بلاغ رسمي حتى لحظة تحرير هذا المقال، تباينت التفسيرات حول الأسباب المحتملة وراء هذه الظاهرة، بين من يرجح فرضية ضعف البنية التحتية، ومن يحمل المسؤولية لـتسربات مائية تحت الأرض لم يُنتبه لها أو لم تُعالَج في الوقت المناسب، وهناك من يذهب أبعد من ذلك، مشيرا إلى أشغال عشوائية أو طبيعة التربة غير المستقرة التي قد تكون ساهمت في هذه الكارثة .

السكان، بدورهم، أطلقوا نداء استغاثة مستعجل إلى الجماعة الترابية والمصالح التقنية المعنية، مطالبين بإيفاد لجان خبرة وهندسة جيولوجية لتقييم الأضرار واقتراح حلول ملموسة قبل فوات الأوان، فهل يتحرك المسؤولون قبل أن تقع الفاجعة؟

ما تعيشه دوار الليل اليوم ليس مجرد حادث عرضي، بل إنذار واضح بضرورة مراجعة البنيات التحتية لعدد من الأحياء الهشة بإنزكان، وإعادة النظر في خرائط التعمير، وتأهيل المجال العمراني ليواكب التحديات البيئية المتزايدة،
فالخطر لا يزال قائما، والساكنة بين مطرقة الخوف وسندان الانتظار، وبين هذا وذاك، يبقى السؤال معلقا: من يرفع الضرر عن حي الجرف وحي تراست بمدينة إنزكان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock