أخباررياضة

شغـ ـب في “ملعب أدرار” بأكادير يربك الجولة الثالثة ويـ ـحرج المغرب قبيل احتضان “الكان”…

مكتب أكادير/ هشام الزيات 

اهتز ملعب أدرار الكبير بمدينة أكادير، مساء أمس السبت 27 شتنبر الجاري، على وقع أحداث مؤسفة خرجت عن إطار التنافس الرياضي، في ختام المباراة التي جمعت بين فريقي الكوكب المراكشي وأولمبيك الدشيرة، ضمن الجولة الثالثة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم .

 

تحولت الأجواء من حماس مدرجات إلى فوضى عارمة، بعد اندلاع أعمال شغب خطيرة خلفت خسائر مادية جسيمة، أبرزها تكسير وتخريب عدد كبير من كراسي المدرجات ومرافق أخرى داخل الملعب، وقد وثقت صور ومقاطع فيديو، تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حجم الدمار الذي طال هذه المنشأة الرياضية، في مشهد صادم وصفه متابعون بـ”المقزز” و”غير المبرر” .

 

وتطرح هذه الأحداث المؤسفة أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية الملاعب المغربية لاحتضان مباريات كبرى في جو آمن، خصوصًا في ظل استعداد المغرب لتنظيم نهائيات كأس الأمم الإفريقية المقبلة، وإذا كان الشغب في الملاعب ظاهرة عالمية، فإن تصاعدها بهذا الشكل العنيف في ظرف حساس، يعد ناقوس خطر يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المسؤولة، سواء من حيث تعزيز الإجراءات الأمنية، أو من حيث تفعيل العقوبات الزجرية في حق كل من تورط في هذه السلوكات التخريبية .

 

وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في الملاعب المغربية، لكن وقعها يبدو أثقل في ظل السياق الراهن، في المملكة تستعد لاستضافة “الكان”، وتسعى لتقديم صورة حضارية تليق بطموحاتها القارية والدولية، ومع ذلك، فإن مشاهد التخريب والشغب تقف نقيضًا تمامًا لهذا التوجه، وقد تعطي انطباعًا سلبيًا لدى الهيئات الكروية الإفريقية والدولية حول مستوى التنظيم والانضباط داخل الملاعب الوطنية .

 

يتعين على الجهات المختصة من وزارة الشباب والرياضة، إلى الجامعة الملكية لكرة القدم، مرورا بالأمن والسلطات المحلية التحرك بسرعة وفعالية لمعالجة آثار هذه الواقعة، واتخاذ إجراءات صارمة في حق المتورطين، سواء كانوا جماهير أو مقصرين في التنظيم والتأمين، كما أن هذه الأحداث تستدعي فتح نقاش وطني جاد حول سلوك الجماهير في الملاعب، وأهمية التربية على الروح الرياضية، حفاظًا على صورة المغرب كبلد مؤهل لاحتضان كبريات التظاهرات الرياضية .

 

إن ما جرى في ملعب أدرار ليس مجرد حادث عرضي، بل هو ناقوس خطر يجب أن يدق بقوة في أروقة القرار الرياضي بالمغرب، حتى لا تتحول لحظة فخر منتظرة، كاحتضان “الكان”، إلى مناسبة للإحراج والتساؤل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock