أخبارمقالات واراء

إهدار 167 مليار درهم في برامج تنموية !! تحذير من رئيسة المجلس الأعلى للحسابات

الأستاذة : هند جوهري

 

أطلقت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات منذ تعيينها في 2021، وهي مهندسة مدنية خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين بتخصص في التدقيق والتقييم المالي، تحذيرا شديد اللهجة أمام البرلمان أمس الثلاثاء 03 فبراير 2026 من فشل برامج التنمية الترابية، حيث أهدر المغرب نحو 167 مليار درهم من خلال مشاريع غير واقعية تبقى “حبرا على ورق”.في عرضها حول التقرير السنوي برسم 2024/2025 كشفت العدوي، التي سبق لها الإشراف على تدقيقات كبرى في قطاعات الإسكان والتنمية، أرقاما صادمة.
فمن 78 اتفاقية موقعة أمام الملك محمد السادس
( 2008/2022), أنجز 32 برنامجا فقط (41%) بـ16,6 مليار درهم من 184 مليار مبرمجة، أي إهدار 167,4 مليار درهم (91%).

وفي برامج التنمية الترابية المندمجة(2008/2022)، بلغ الإنجاز 41 برنامجا (26%) بـ6,3 مليار درهم من 45 مليار، مع إهدار 38,7 مليار درهم (86%).دعت العدوي إلى واقعية التخطيط لتجنب تكرار الفشل مع الجيل الجديد من البرامج، محذرة من أن برنامج تقليص الفوارق المجالية ركز على صيانة مرافق قائمة بـتكاليف هائلة، دون توسعة تغطية الخدمات في المناطق القروية والجبلية، مما أضاع فرص العدالة المجالية.الأرقام تكشف الإهدار الهائل: 91% من ميزانية الاتفاقيات الملكية لم تُنفق، و86% من برامج 2008/2022 غير منفذة.

وأشارت إلى تعثر 48% من 2.635 مشروعا (حوالي 1.265 مشروعا) بسبب إغفال الصيانة والاستغلال، مع تكاليف تشغيل غير محسوبة أدت إلى شلل المنشآت بعد الإنجاز.حددت العدوي العوامل الرئيسية: ضعف التنسيق، تأخر الدراسات (يؤخر الإنفاق بنسب تصل إلى 50%)، مشكلات عقارية، وتفاوت تدبيري، مع توصية بمقاربة نوعية تربط التمويل (مثل 184 مليار) بالأثر الفعلي على المواطن والاقتصاد.

وخلصت الخبيرة، ذات الخبرة الـ30 عامًا في التدقيق العمومي، إلى ضرورة تنسيق مسبق يضمن استدامة الـ45 مليار المخصصة سابقًا، لتحويل الاستثمار إلى نمو حقيقي دون إهدار إضافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock