أخبارتعليم وتربية

إنزكان: غياب جمعية الآباء بثانوية جمال الدين الأفغاني يعمق فجوة التواصل ويعطل الدينامية التربوية

مكتب أكادير / هشام الزيات

تعيش ثانوية جمال الدين الأفغاني الإعدادية، الواقعة بحي الجرف، وضعا تربويا استثنائيا منذ أزيد من سنة، بسبب غياب جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ، التي يفترض أن تلعب دورا محوريا في دعم الأنشطة التربوية والاجتماعية داخل المؤسسة التعليمية، والمساهمة في تأطير الحياة المدرسية وتعزيز التواصل بين الإدارة والأسر .

ورغم أن المرسوم رقم 2.20.475 ينص بوضوح على الأدوار المركزية لهذه الجمعيات، ويحدد إطارها القانوني والتنظيمي في ما يتعلق بالتسيير والانخراط في الشأن التربوي، إلا أن الجمعية المعنية لم تجدد هياكلها منذ انتهاء ولاية مكتبها السابق، ولم تعقد أي جمع عام قانوني لتقديم التقريرين الأدبي والمالي، أو لانتخاب مكتب جديد، كما تنص على ذلك مقتضيات ظهير الحريات العامة 1.58.376 المنظم لعمل الجمعيات بالمغرب .

الأدهى من ذلك، وحسب شهادات متقاطعة من بعض أولياء الأمور، فإن أغلب أعضاء المكتب السابق لا تربطهم أي علاقة فعلية بالمؤسسة، إذ لا يتابع أبناؤهم الدراسة بها، بل إن من بينهم من لا تتوفر فيه حتى صفة الولي، مما يُضعف مشروعية التمثيلية ويطرح تساؤلات حقيقية حول مدى احترام شروط الانخراط في الجمعية .

ويحذر فاعلون تربويون من تأثيرات هذا الجمود على سير المؤسسة، خاصة في ظل غياب الوسيط الطبيعي بين الأسر والإدارة، وتوقف قنوات الدعم التربوي والمبادرات الاجتماعية والثقافية التي كانت تقوم بها الجمعية، كما يفقد المؤسسة أحد أهم شركائها في تفعيل المقاربة التشاركية، التي تعتبرها الوزارة الوصية إحدى ركائز إصلاح المنظومة التعليمية، سواء على مستوى تتبع قضايا التلاميذ أو تحسين الفضاء المدرسي وخلق دينامية مجتمعية داعمة .

وفي سياق متصل، تبدي عدة فعاليات استغرابها من عدم تدخل الجهات المعنية، خصوصا السلطات المحلية، من أجل فرض احترام القوانين المنظمة للجمعيات، عبر دعوة المكتب المنتهي صلاحيته إلى تقديم حساباته، أو فتح المجال أمام الآباء والأمهات لتأسيس مكتب جديد يحظى بشرعية قانونية ومجتمعية .

ويؤكد أولياء أمور أن تأخر هذه الخطوة لا يخدم المصلحة العليا للتلاميذ، كما يعطل فرص إرساء حكامة جيدة في تدبير الشأن التربوي المحلي، داعين إلى التسريع بإعادة هيكلة الجمعية وفق المساطر القانونية، بما يكفل تمثيلية حقيقية للأسر، ويعيد الحيوية لدور الجمعية كشريك أساسي في دعم المدرسة العمومية والنهوض بجودة التعليم وظروف التمدرس داخل المؤسسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock