أخبارطب و صحة

صرخة مواطنين في وجه واقع صحي مأزوم بالمستشفى الإقليمي لإنزكان

مكتب أكادير / هشام الزيّات

يعيش المستشفى الإقليمي لمدينة إنزكان هذه الأيام على وقع تذمر واسع في صفوف المواطنين والمرتفقين، الذين عبروا عن استيائهم من واقع الخدمات الصحية المقدمة داخل هذه المؤسسة الحيوية، التي تعد المتنفس الوحيد لساكنة الإقليم وضواحيه .

فبين الاكتظاظ في قاعات الانتظار، والنقص الحاد في التجهيزات والأطر الطبية، يجد المواطن البسيط نفسه في رحلة بحث مضنية عن علاج يليق بكرامته الإنسانية، أصوات كثيرة ارتفعت لتقول إن “المستشفى مريض ويحتاج إلى علاج”، في إشارة إلى تردي البنية التحتية وضعف الخدمات التي باتت تنهك المرضى قبل أن تخفف من آلامهم .

ويؤكد عدد من المواطنين أن “التجهيزات الأساسية شبه منعدمة”، مطالبين بتوفير إمكانيات تضاهي تلك الموجودة في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، من حيث المعدات والأطر المؤهلة، حتى يشعر المريض الإنزكاني بالمساواة في الحق في العلاج .

كما شدد مرتفقون على ضرورة تحسين تعامل بعض العاملين بالمستشفى مع المرضى، داعين إلى استقبالهم بابتسامة واحترام، بدل مظاهر التوتر أو اللامبالاة التي تزيد من معاناة الزائرين، مؤكدين أن “المريض لا يأتي ليتسول، بل ليطالب بحقه في الرعاية الصحية” .

وطالب المواطنون كذلك بتقليص آجال المواعيد الطبية التي تمتد أحيانا لشهور طويلة، مما يجعل حالات كثيرة تتفاقم قبل أن تصل إلى يد الطبيب المختص، في وقت يستمر فيه غياب الدواء وضعف التنظيم الإداري في تعميق الأزمة .

ورغم المجهودات التي تبذل من طرف بعض الأطر الطبية والإدارية الغيورة، فإن الوضع العام ما يزال بعيدا عن تطلعات الساكنة، التي تنتظر التفاتة جادة من الجهات المسؤولة لتأهيل المستشفى وتجهيزه بما يلزم من موارد بشرية ولوجستيكية .

إن الحق في العلاج ليس امتيازاً، بل هو أحد أركان الكرامة الإنسانية، والمستشفى الإقليمي بإنزكان، وهو في قلب إقليم نابض بالحياة، يستحق أن يكون في مستوى انتظارات المواطنين الذين طرقوا بابه طلبا للشفاء، لا للشكوى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock