
مكتب أكادير / هشام الزيات
احتفت جمعية المهاجرين جنوب الصحراء بالمغرب، نهاية هذا الأسبوع، بمرور عشرين سنة على تأسيس مجلسها، في احتفالية مميّزة جمعت بين لحظات الاعتزاز بما تحقق وتطلعات المستقبل، بحضور شخصيات دبلوماسية ومدنية وحقوقية، إضافة إلى ممثلي الجاليات الإفريقية المقيمة بالمغرب .
هذا الحدث، الذي احتضنته مدينة الرباط، شكل مناسبة لاستحضار مسار طويل من العمل الجمعوي الهادف إلى دعم المهاجرين، وترسيخ قيم العيش المشترك، وتعزيز مساهمتهم في الدينامية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، فمنذ تأسيس المجلس قبل عقدين، عمل على بلورة مبادرات متعددة همت الإدماج الاجتماعي، التكوين المهني، التوجيه القانوني، والدعم الإنساني، لفائدة المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء .
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت “جميلة رشيدي” رئيسة الجمعية بالدور الريادي الذي لعبه المغرب في مجال الهجرة، خاصة بعد تبنيه السياسة الوطنية للهجرة واللجوء التي جعلت من المملكة نموذجاً قارياً في التعاطي الإنساني مع ظاهرة الهجرة. وأكدوا أن الجهود المشتركة بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية ساهمت في تحسين الأوضاع القانونية والمعيشية لآلاف المهاجرين .
كما تخلل الحفل عرض شريط وثائقي يختزل أهم المحطات التي طبعت مسار الجمعية خلال عشرين سنة، من حملات التوعية الصحية، إلى المبادرات الإنسانية خلال جائحة كورونا، مروراً ببرامج التمدرس والدعم النفسي للأطفال والشباب المنحدرين من أسر مهاجرة .
وعبر المشاركون عن فخرهم بما تحقق، مؤكدين أن هذه الذكرى ليست فقط احتفالا بالإنجازات، بل هي أيضاً دعوة لتجديد الالتزام بمواصلة العمل من أجل مجتمع أكثر عدلاً وتضامناً، وتعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب الإفريقية .
واختتم الحفل بتكريم عدد من الفاعلين والمتطوعين الذين أسهموا في نجاح مشاريع الجمعية، مع التأكيد على استمرار الرؤية نفسها التي تأسست عليها: “الهجرة جسر للتواصل لا جدار للفصل” .



