هل حان وقت إلغاء الساعة الإضافية…جدل يتجدد مع كل عودة إلى التوقيت الصيفي

هيئة التحرير
مع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الصيفي (GMT+1) في المغرب، يتجدد الجدل الشعبي والبرلماني حول جدوى الإبقاء على الساعة الإضافية، وسط مطالب متزايدة بإلغائها والعودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT).
هذا النقاش الذي بدأ منذ قرار الحكومة في 2018 باعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، ما يزال يثير ردود فعل واسعة في الأوساط الاجتماعية والسياسية.
في كل مرة يتم فيها تغيير الساعة، تعج مواقع التواصل الاجتماعي بنداءات تطالب بإلغاء التوقيت الصيفي، معتبرة أنه يؤثر سلبًا على الصحة النفسية، جودة النوم، تركيز الأطفال في المدارس، وحتى الإنتاجية في العمل.
و تنتشر عرائض إلكترونية تطالب بالعودة إلى التوقيت الطبيعي، مستندة إلى تجارب دول أوروبية قررت التخلي عن هذا النظام.
عدد من النواب البرلمانيين وجهوا مراسلات إلى الحكومة يطالبون فيها بفتح نقاش وطني حول الساعة الإضافية، وتقييم آثارها الاقتصادية والإجتماعية والصحية، و يؤكد هؤلاء أن القرار الذي اتخذ في 2018 لم يخضع لتشاور واسع، وأن الوقت قد حان لإعادة النظر فيه بناءاً على معطيات علمية و مجتمعية.
خبراء الصحة يحذرون من اضطراب الساعة البيولوجية الناتج عن التوقيت الصيفي، خاصة لدى الأطفال والمسنين، كما أن التلاميذ يعانون من صعوبة الإستيقاظ المبكر، مما يؤثر على تركيزهم و أدائهم الدراسي.
حتى الآن، لم تصدر الحكومة أي مؤشرات رسمية حول نيتها مراجعة القرار، لكن تصاعد الأصوات المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية قد يدفعها إلى إعادة النظر، خاصة إذا تم فتح نقاش مؤسساتي يشارك فيه خبراء ومواطنون وممثلو المجتمع المدني.
الساعة الإضافية لم تعد مجرد إجراء إداري، بل أصبحت قضية مجتمعية تمس حياة المغاربة اليومية، و بين مؤيد ومعارض، يبقى السؤال مفتوحًا… هل حان وقت العودة إلى التوقيت الطبيعي؟



