
سماح عقيق/ مكتب مراكش
في تجسيد واضح للتحول التنموي العميق الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة و تحت الرعاية السامية لجلالة الملك #محمد_السادس
انطلقت صباح اليوم الجمعة بمدينة #العيون أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، في محطة قارية بارزة تؤكد مرة أخرى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها حاضرة #الصحراء_المغربية كوجهة مفضلة لاحتضان اللقاءات الدولية الكبرى وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.
وقد احتضنت المكتبة الوسائطية بالعيون هذا الحدث بحضور وازن تقدمه رئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد، والوالي عبد السلام بيكرات، ومولاي حمدي ولد الرشيد رئيس المجلس الجماعي، وسيدي حمدي ولد الرشيد رئيس مجلس الجهة، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى جانب وفود برلمانية رفيعة من دول إفريقية متعددة، وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية تعنى بالتقييم والرقابة والشراكات التنموية.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد، بصفته أيضا رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أهمية هذا الموعد في تعزيز قدرات البرلمانات الإفريقية على تقييم السياسات العمومية وترسيخ أدوارها الرقابية، موضحا أن التقييم أصبح اليوم أداة مركزية لتحقيق التنمية المستدامة وتكريس الحكامة الجيدة. وشدد على أن احتضان العيون لهذه الدورة يعكس الدينامية التنموية النوعية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بفضل الرؤية الملكية السامية، مؤكدا التزام المغرب بدعم المبادرات التي ترتقي بجودة العمل البرلماني وتزيد من فعالية البرامج العمومية.

ومن جانبه، أبرز جيريمي أدوما هو، رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، أهمية مواكبة البرلمانات الإفريقية في التقييم الاستراتيجي للسياسات والبرامج، والدفع نحو سياسات عمومية أكثر نجاعة، مشيدا بتجربة المغرب في هذا المجال ودوره في تعزيز ثقافة الرقابة والتخطيط داخل المؤسسات التشريعية بالقارة.
وتتواصل أشغال الجمعية العامة عبر جلسات وورشات عمل مخصصة لتطوير آليات التقييم في إفريقيا، وتبادل التجارب الناجحة بين البرلمانات، إضافة إلى عقد جلسة انتخابية لتجديد هياكل الشبكة واعتماد خطتها الاستراتيجية للفترة 2027-2025، بهدف بلورة رؤية موحدة تعزز الدور المحوري للمؤسسات التشريعية في دعم مسارات التنمية عبر القارة.
وتثبت العيون مرة أخرى أنها ليست مجرد حاضرة جنوبية، بل قلب نابض للتعاون الإفريقي ومركز متقدم لاستقبال المبادرات الإقليمية والدولية.



