مجتمع

أبطال كثيرون بفاجعة آسفي هذه واحدة منهم هي قصة سفيان البطل

سفيان كان شاباً مكافحاً من مدينة أسفي، معروف بكرمه وشجاعته. كان يعمل بـ”كروصة” صغيرة ينقل بها السلع للناس، وغالباً ما يمر من منطقة باب شعبة في المدينة القديمة، في يوم الفيضانات المأساوي، لم يفكر سفيان إلا في إنقاذ الآخرين، رغم خطورة الموقف.

فعندما فاض الوادي واجتاحت السيول الشوارع، بقي سفيان في المكان يساعد الناس، حتى أولئك الذين لجأوا إلى المحال التجارية وهم يصرخون طلباً للنجدة. استطاع سفيان إنقاذ عدد من الأرواح، لكنه في لحظة تزايدت فيها قوة السيول، رأى رجلاً مسناً يغرق وسط المياه. لم يتردد، تقدم لإنقاذه، لكنه تعرض لصعقة كهربائية، جرفته السيول، وفارق الحياة وهو يحاول إنقاذ إنسان.

سفيان رحمه الله، يُذكر اليوم كبطل حقيقي، فقد اختار أن يضحّي بنفسه لإنقاذ الآخرين، وآخر عمل قام به في حياته كان إنقاذ أرواح. قصته تُلهِم الكثيرين بقيم الكرم، الشجاعة، والتضحية. أمّه، التي تبكي بحرقة على فلذة كبدها، تفتخر بابنها الذي اختار أن يكون بطلاً حتى في لحظاته الأخيرة.الله يصبرها ويرحمه، ويحشره في أعلى الجنان، ويحفظ كل من يحمل قلباً مثلاً مثل سفيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock