
مكتب أكادير / هشام الزيات
جددت مدينة أكادير تأكيد مكانتها كإحدى الحواضر الكروية البارزة على الصعيدين الوطني والقاري، من خلال التنظيم المحكم والأجواء الرياضية الراقية التي طبعت المباراة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره الزيمبابوي على أرضية ملعب أدرار، في لقاء شكل نموذجاً ناجحاً لاستضافة التظاهرات الكروية الكبرى .
وعاشت جنبات ملعب أدرار على إيقاع حضور جماهيري استثنائي، بعدما امتلأت المدرجات عن آخرها، في مشهد جسد شغف ساكنة المدينة وزوارها بكرة القدم، وروحهم الرياضية العالية التي أضفت على اللقاء نكهة خاصة، وساهمت بشكل لافت في إنجاح هذا الحدث الرياضي المميز، وسط أجواء احتفالية راقية عكست عمق الثقافة الكروية بالمدينة .
وشهدت المباراة حضور شخصيات رسمية وازنة، يتقدمها السيد “سعيد أمزازي” والي جهة سوس ماسة، إلى جانب “فوزي لقجع” رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو حضور يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها مدينة أكادير، والمكانة المتقدمة التي باتت تحتلها ضمن خريطة المدن القادرة على احتضان التظاهرات الكروية القارية والدولية .
وعلى المستوى التنظيمي، مر هذا الموعد الكروي في ظروف مثالية، بفضل التنسيق المحكم بين السلطات المحلية والجهوية ومختلف المصالح المتدخلة، سواء على مستوى الأمن، أو الاستقبال، أو الجوانب اللوجستية والتنظيمية، ما خلف ارتياحاً عاماً لدى الجماهير والوفود الرسمية، ورسخ صورة إيجابية عن قدرة المدينة على تدبير مثل هذه الاستحقاقات الكبرى بكفاءة واحترافية .
ويعكس هذا النجاح ما تزخر به أكادير من مؤهلات رياضية وبنيات تحتية حديثة، إلى جانب تجربة متراكمة وكفاءة بشرية عالية، مكنتها من أن تكون في مستوى الحدث، وتعزز موقعها كقطب رياضي وسياحي واقتصادي مهم داخل المملكة .
وبهذا الإنجاز التنظيمي والجماهيري، تواصل أكادير إشعاعها الرياضي، وتؤكد جاهزيتها لرفع تحديات المرحلة المقبلة، مساهمة بذلك في ترسيخ صورة المغرب كبلد رائد قارياً ودولياً في مجال تنظيم التظاهرات الكروية الكبرى، خاصة في أفق الاستحقاقات الرياضية الهامة التي تستعد المملكة لاحتضانها .



