أكادير: مشاهد مقلقة تسيء إلى صورة المدينة السياحية بسبب تفشي التسول وأطفال الشوارع

مكتب أكادير / هشام الزيات
أضحى التواجد المتزايد للمتسولين وأطفال الشوارع وبعض المتشردين بالمنطقة السياحية لمدينة أكادير يثير موجة من القلق والجدل في الآونة الأخيرة، خاصة بعد تسجيل حالات متكررة لمضايقة السياح، لا سيما خلال الفترات المتأخرة من الليل، في مشاهد لا تنسجم مع صورة المدينة كوجهة سياحية آمنة وجذابة .
وأكد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الظاهرة باتت تزرع الخوف والارتباك في نفوس الزوار، خصوصًا السياح الأجانب الذين يقصدون أكادير للاستمتاع بجمال شواطئها وهدوئها، قبل أن يجدوا أنفسهم عرضة لمضايقات متكررة من متسولين أو أطفال متخلى عنهم، غالبًا بدافع استجداء المال .
ولا يقف الأمر عند حدود الإزعاج فقط، إذ نبهت ذات المصادر إلى تسجيل حوادث متفرقة للسرقة أو التحرش، إضافة إلى مشاجرات و تبادل للسب والشتم، ما يعكر صفو الأجواء بالمنطقة السياحية، ويترك انطباعا سلبيا لدى الزوار، ويسيء إلى سمعة المدينة التي لطالما تسوق كفضاء للراحة والأمان .
ويرى متابعون أن استمرار هذه التصرفات ينعكس بشكل مباشر على الصورة العامة لأكادير، و يغذي المخاوف بشأن قدرتها على الحفاظ على إشعاعها السياحي، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الوجهات السياحية الوطنية والدولية، وتزداد خطورة الوضع مع احتضان المدينة لبعض مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025، الحدث القاري الذي يستقطب آلاف الزوار والمشجعين من مختلف الدول، ما يجعل التصدي لهذه الظواهر أولوية ملحة، حتى لا تتحول إلى نقطة سوداء تسيء لتنظيم التظاهرة وصورة المغرب عموما .
وأمام هذا الواقع المقلق، تعالت أصوات تطالب بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لهذه الممارسات، من خلال تكثيف التواجد الأمني بالمناطق السياحية، خاصة خلال الفترات الليلية، لضمان سلامة الزوار، إلى جانب اعتماد مقاربة اجتماعية إنسانية تقوم على احتضان الأطفال القاصرين والمشردين، عبر برامج الدعم والإيواء وإعادة الإدماج، بدل تركهم عرضة للتشرد والاستغلال .
أكادير، وهي تستعد لاستقبال العالم، في أمس الحاجة اليوم إلى معالجة هذه الظواهر بحزم ومسؤولية، حفاظا على أمن زوارها، وصونا لصورتها كعاصمة سياحية مشرقة بجهة سوس .



