
مكتب أكادير / هشام الزيات
تعيش مدينة أكادير على إيقاع أجواء احتفالية استثنائية، تزامنا مع احتضانها لفعاليات كأس أمم إفريقيا، وهو حدث قاري كبير يستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين لإنجاح هذا العرس الكروي، وفي مقدمتهم الجمهور السوسي المعروف بذوقه الرياضي وحبه لكرة القدم .
غير أن مصادرنا رصدت بعض السلوكيات غير المسؤولة، تمثلت في إقدام فئات من الجماهير غير المتوفرة على تذاكر، على محاولة اقتحام محيط ملعب أكادير الكبير، بعد أن أغلقت السلطات العمومية أبوابه إثر امتلائه عن آخره، وقد لجأ بعضهم إلى تجاوز الحواجز الأمنية، وسلك طرق جانبية، بل وتسلق الأسوار، في تصرفات لا حضارية تنطوي على مخاطر جسيمة، قد تؤدي، لا قدر الله، إلى عواقب لا تحمد عقباها .
وتؤكد الجهات المنظمة، بتنسيق مع السلطات العمومية، أن الولوج إلى الملعب ليس مجانيا، وأن احترام الطاقة الاستيعابية للملعب يعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، حفاظا على سلامة الجماهير وضمانا لمرور المباريات في ظروف آمنة ومنظمة .
كما تشدد على ضرورة اقتناء التذاكر مسبقا، وتدعو من لم يتمكن من ذلك إلى عدم التوجه إلى الملعب يوم المباراة، هذه التجاوزات، التي لا تليق بصورة مدينة أكادير، تأتي في وقت استنفرت فيه مختلف المصالح كل إمكانياتها من أجل الظهور بوجه مشرف أمام أنظار القارة الإفريقية والعالم، وتقديم نموذج يحتذى به في التنظيم والانضباط .
وإذ تجدد السلطات تأكيدها على عدم مجانية الدخول إلى الملعب، فإنها تشدد في الوقت ذاته على التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل، وتهيب بالساكنة وزوار المدينة ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات العمومية والجهات المنظمة، تفاديا لأي مخاطر محتملة، وحتى يمر هذا العرس الكروي في أجواء رياضية راقية تليق بمكانة أكادير وسمعة المغرب التنظيمية .



