درك العرائش يوقف 140 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء قبل محاولة اقتحام السياج الحدودي لسبتة

عرفت مناطق شمال المملكة، خلال الليلة الماضية، حالة استنفار أمني واسع، إثر نجاح السلطات المغربية في إحباط محاولات للهجرة غير النظامية قادها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث جرى منعهم من الوصول إلى مدينة الفنيدق ونواحيها، قبل الشروع في اقتحام السياج الحدودي المحيط بمدينة سبتة .
ووفق معطيات متطابقة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لإقليم العرائش، مساء أمس الأحد 18 يناير الجاري، تزامنا مع توقيت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا من توقيف حوالي 140 مهاجرا غير نظامي على طول الطريق السيار الرابط بين مدينتي العرائش وطنجة، وهو رقم يفوق بكثير المعدلات المسجلة خلال الأيام العادية، ويعكس تنامي الضغط الذي تعرفه المنطقة في الآونة الأخيرة .
وفي السياق نفسه، سجلت تدخلات أمنية متفرقة بمحطات القطار الممتدة من القصر الكبير، مرورا بأصيلة، وصولا إلى مدينة طنجة، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يخططون للتوجه نحو سبتة المحتلة في إطار محاولات للهجرة غير النظامية نحو الضفة الأوروبية .
وتأتي هذه العمليات في إطار المقاربة الاستباقية التي تنهجها السلطات المغربية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية، عبر تشديد المراقبة الأمنية وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تستغل أوضاع المهاجرين وتدفع بهم نحو مغامرات محفوفة بالمخاطر .
ويجسد هذا التدخل، مرة أخرى، الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة في مجال تدبير قضايا الهجرة، في احترام تام للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية، مع الحرص على اعتماد مقاربة إنسانية تراعي كرامة المهاجرين وتجنبهم المخاطر المحدقة بحياتهم .



