حملة “دفء” تتواصل بإنزكان أيت ملول: مبادرات إنسانية لحماية الأشخاص بدون مأوى من قساوة البرد

مكتب أكادير / هشام الزيات
تواصل عمالة إنزكان أيت ملول مجهوداتها الاجتماعية الرامية إلى مواكبة الفئات الهشة، خصوصاً الأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار مقاربة تضامنية تروم الحد من تداعيات موجات البرد القارس وصون كرامة الإنسان .
وتندرج هذه المبادرات الإنسانية ضمن فعاليات الأسبوع الثالث من النسخة العاشرة لحملة “دفء”، التي تسهر على تنفيذها جمعية رابطة الخير لرعاية الأشخاص في وضعية صعبة، بتنسيق مع السلطات المحلية وتحت إشراف مباشر من السيد “محمد الزهر” عامل عمالة إنزكان أيت ملول .
وفي هذا الإطار، جرى تعزيز الجولات الميدانية المشتركة التي همت مختلف النقاط المعروفة بتواجد الأشخاص في وضعية تشرد، حيث تم التواصل معهم ونقلهم إلى مراكز إيواء مهيأة، تضمن خدمات الإقامة المؤقتة والتكفل الاجتماعي والصحي في ظروف إنسانية تراعي الكرامة والخصوصية .
وتنفذ هذه الحملة في سياق شراكة مؤسساتية متكاملة، تجمع بين المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، وجماعة إنزكان، والقيادة الإقليمية للقوات المساعدة، والمنطقة الأمنية، والمندوبية الإقليمية للصحة، والوقاية المدنية، بما يساهم في فعالية التدخلات وسرعة الاستجابة لمختلف الحالات .
وقد مكنت هذه العملية من إيواء المستفيدين بعدد من المراكز المجهزة التابعة لجماعات الإقليم، مع العمل على توسيع طاقتها الاستيعابية وتوفير فضاءات إضافية، في أفق دخول المركز الجهوي الجديد حيز الخدمة، والذي يرتقب أن يشكل دعامة أساسية لتنسيق عمليات الاستقبال والإيواء مستقبلا .
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية والتجارية التي تحتلها مدينة إنزكان، وما تعرفه من حركية مستمرة وتدفق بشري كبير، الأمر الذي يجعلها وجهة للفئات في وضعية هشاشة، وتشمل الخدمات المقدمة الإيواء، والتغذية، والعناية بالنظافة الشخصية، إلى جانب المواكبة النفسية وإنجاز دراسات اجتماعية فردية تروم إيجاد حلول مستدامة لكل حالة .
وتعكس هذه التدخلات البعد الإنساني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تسعى إلى ترسيخ ثقافة التضامن، وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل تراب عمالة إنزكان أيت ملول .



