قنابل إسمنتية على الطريق بين آسفي والصويرية… خطر حقيقي يهدد الأرواح في انتظار تدخل المسؤولين

مراسل مدينة اسفي / محمد العماري
تحولت الطريق الرابطة بين مدينة آسفي والصويرية، وبالضبط على مستوى المقطع القريب من الميناء الجديد، إلى نقطة سوداء حقيقية بسبب الانتشار المقلق لبقايا الإسمنت المتصلب التي تخلفها بعض شاحنات نقل مواد البناء على حواف الطريق، في سلوك غير مسؤول يضرب عرض الحائط بقواعد السلامة الطرقية.
هذه المخلفات، التي تتحول مع مرور الوقت إلى كتل صلبة أشبه بـ”مصائد طرقية”، أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لمستعملي الطريق، خصوصاً سائقي الدراجات النارية والعربات الخفيفة، حيث يكفي انحراف بسيط أو توقف اضطراري حتى يجد السائق نفسه أمام خطر الانزلاق أو فقدان السيطرة، ما ينذر بوقوع حوادث قد تكون عواقبها مأساوية.
ويطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول دور المراقبة وزجر المخالفين، خاصة وأن الطريق تعرف حركة مكثفة لشاحنات مرتبطة بأنشطة الميناء الجديد، في مقابل غياب إجراءات صارمة تلزم المسؤولين عن هذه الشاحنات بتنظيف الطريق وعدم تحويل الملك العمومي إلى مطرح لمخلفات الإسمنت.
عدد من مستعملي الطريق عبّروا عن استيائهم من هذا الإهمال، مطالبين بتدخل عاجل وفوري للجهات المختصة قصد إزالة هذه البقايا الخطيرة، وتشديد المراقبة على الشاحنات المخالفة قبل أن تتحول هذه النقطة إلى مسرح لحادثة سير مميتة.
إن السلامة الطرقية لا تتحقق بالشعارات، بل بفرض القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن حماية أرواح المواطنين يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.



