
في تدخل أمني سريع وناجح، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة آيت ملول من فك لغز اعتداء عنيف استهدف طفلاً بمحيط مدرسة الرسالة الابتدائية، وذلك في ظرف قياسي، بعدما أثارت الواقعة صدمة واسعة في صفوف الساكنة المحلية وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية .
وتعود تفاصيل الحادث إلى إقدام قاصر على مباغتة طفل كان يجلس رفقة أحد زملائه بالقرب من المؤسسة التعليمية، قبل أن يعمد إلى تعنيفه بشكل خطير باستعمال عصا، موجهاً له ضربات متتالية تركزت على مستوى الوجه، ما تسبب له في إصابات بليغة أسقطته أرضاً وسط حالة من الذهول في صفوف المارة، ورغم تدخل بعض المواطنين في محاولة لإيقاف المعتدي، إلا أنه تمكن من الفرار مستغلاً حالة الارتباك التي أعقبت الواقعة .
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت المصالح الأمنية، مدعومة بفرقة الدراجين، إلى عين المكان، حيث باشرت تحريات ميدانية مكثفة بالتوازي مع نقل الضحية، الذي كان في حالة حرجة، إلى قسم المستعجلات لتلقي الإسعافات الضرورية .
وقد مكنت الأبحاث الدقيقة، المعززة بالأوصاف المتوفرة والمعطيات الميدانية، من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز،
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير المراقبة الشرطية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف كافة ملابسات هذه القضية وتحديد دوافعها الحقيقية .
وخلف هذا الحادث حالة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة وأولياء أمور التلاميذ، الذين دعوا إلى تعزيز التواجد الأمني بمحيط المؤسسات التعليمية، وتكثيف الدوريات الوقائية، بما يضمن حماية التلاميذ ويحد من تنامي السلوكات العنيفة في محيط الفضاءات التربوية .



