إنزكان: معاناة يومية وروائح الإهمال تخنق ساكنة حي النور بتراست وأسئلة معلقة بلا جواب

مكتب أكادير / هشام الزيات
تعيش ساكنة حي النور بمنطقة تراست التابعة لجماعة إنزكان، وتحديدا على مستوى الشارع 100 قرب “السويقة الجديدة”، على وقع معاناة مستمرة جراء تعثر أشغال إعادة هيكلة قنوات الصرف الصحي، في مشهد بات يختزل حجم الاختلالات التي قد ترافق بعض الأوراش التنموية حين تغيب المتابعة والنجاعة .
فمنذ أزيد من شهرين، تحول هذا المقطع القصير، الذي لا يتجاوز طوله 100 متر، إلى نقطة سوداء تنبعث منها روائح كريهة وتنتشر حولها الأوساخ، مخلفة أضراراً صحية وبيئية أثقلت كاهل الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن، وبين بداية متقطعة للأشغال وتوقفات غير مبررة قد تمتد لأكثر من 20 يوما، يظل السكان عالقين في انتظار انفراج يبدو بعيد المنال .
ويؤكد عدد من المتضررين أن وتيرة العمل تثير أكثر من علامة استفهام، حيث تستأنف الأشغال ليوم واحد فقط، قبل أن تختفي الآليات والعمال، وكأن الورش دخل في سبات طويل دون تفسير واضح، هذا التماطل لم يقتصر أثره على الإزعاج اليومي، بل تحول إلى تهديد حقيقي للصحة العامة، في ظل غياب أدنى شروط السلامة والنظافة .
وفي محاولة لفهم ما يجري، تواصلت الساكنة مع بعض أعضاء المجلس الجماعي لإنزكان، غير أن الرد جاء صادما، إذ تم إبلاغهم بأن الموضوع خارج نطاق اختصاصهم، مع توجيههم نحو الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة باعتبارها الجهة المسؤولة، غير أن هذا “تبادل المسؤوليات” لم يسهم في حل الإشكال، بقدر ما عمق شعور المواطنين بالتهميش وغياب المحاسبة .
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتوضيحات عاجلة حول أسباب هذا التعثر، وتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الورش، مع ضرورة التسريع بإتمام الأشغال وفق معايير تحترم كرامة المواطن وسلامته، كما يطرح هذا الملف بإلحاح سؤال الحكامة المحلية، ودور المنتخبين في تتبع المشاريع التي تمس الحياة اليومية للساكنة .
إن ما يحدث بحي النور ليس مجرد تأخر في أشغال تقنية، بل هو اختبار حقيقي لمدى التزام الجهات المعنية بخدمة المواطن، ووضع حد لدوامة اللامبالاة التي تجعل من أبسط الحقوق… معاناة مفتوحة بلا سقف زمني .



