أمهر صيادي “القصبة” يتبارون على شاطئ أكادير في ليلة بحرية مشتعلة بالإثارة

مكتب أكادير / هشام الزيات
في مشهد يختزل سحر البحر وشغف التحدي، تحول شاطئ أكادير، ليلة يوم أمس السبت 11 أبريل الجاري، إلى مسرح مفتوح لمنافسة استثنائية في الصيد بالقصبة، حيث التقى أمهر الصيادين في أجواء حماسية امتزج فيها صوت الأمواج بنبض الترقب وروح التنافس الشريف .
اصطف ثلاثة عشر صيادا على طول شاطئ أكادير بساحل المحيط الأطلسي، كل منهم مسلح بتجربته وخبرته، يخوضون تحديا امتد لخمس ساعات متواصلة، واضعين نصب أعينهم هدفين واضحين: اصطياد أكبر سمكة وتحقيق أعلى رصيد من النقاط، وفق ضوابط دقيقة أشرفت على تطبيقها لجنة تحكيم متخصصة، تابعت أطوار المسابقة إلى حدود الساعة الثالثة صباحا .
ولم تكن المنافسة مجرد اختبار للمهارة التقنية في اختيار الطعم أو دقة الرمي، بل كانت امتحانا حقيقيا للقدرة على قراءة أسرار البحر وتقلباته، والصبر الطويل الذي يعد سر التفوق في هذا النوع من الرياضات التي تجمع بين متعة الهواية وانضباط الاحتراف .
وبين لحظات الانتظار المشحونة والتقاط الأنفاس مع كل حركة للصنارة، حضرت روح الدعابة لتكسر حدة التوتر، حيث تبادل المشاركون تعليقات مرحة أضفت على الأجواء طابعا إنسانيا دافئا، يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع عشاق هذا المجال .
وتؤكد مثل هذه التظاهرات على المكانة المتميزة التي يحتلها شاطئ أكادير كفضاء مثالي لاحتضان الأنشطة الرياضية والترفيهية، كما تبرز دورها في نشر ثقافة الصيد المسؤول وتشجيع فئة الشباب على تبني هوايات هادفة تجمع بين المتعة والالتزام .
ومع اقتراب لحظة الحسم، شدت الأنظار نحو النتائج النهائية التي كشفت عن بطل هذه الليلة البحرية المميزة، في منافسة لم تخل من الإثارة والتشويق حتى آخر لحظة .



