ندوة علمية بأيت ملول تسائل التوازن بين الأمن القانوني وتنمية الموارد الجبائية

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
في سياق تعزيز النقاش الأكاديمي حول القضايا الراهنة للمنظومة الضريبية، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، ندوة وطنية وازنة في موضوع: “المساطر الضريبية وإشكالية التوازن بين الأمن القانوني وتنمية موارد الدولة”، وذلك في إطار شراكة علمية جمعت بين الكلية ومختبر الدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب المديريتين الجهويتين للضرائب بأكادير والإقليمية بإنزكان أيت ملول .
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات رسمية لممثلي الجهات المنظمة، شددت في مجملها على أهمية الموضوع في ظل التحولات التي يشهدها النظام الجبائي بالمغرب، وعلى الدور المحوري للمؤسسة الجامعية في مواكبة هذه الدينامية من خلال البحث العلمي الرصين، مع إبراز أهمية جسور التعاون بين الجامعة والإدارة الضريبية بما يخدم تطوير المعرفة القانونية والاقتصادية .
وانطلقت بعد ذلك أشغال الجلسة العلمية الأولى، التي سلطت الضوء على إشكالات المنازعات القضائية المرتبطة بتحصيل الديون الضريبية، والتحديات التي تطرحها المستجدات التشريعية في هذا المجال، فضلاً عن دور القضاء الإداري في تحقيق التوازن الدقيق بين حماية حقوق الخزينة العامة وضمان حقوق الملزمين. وقد تميزت هذه الجلسة بمقاربات تحليلية جمعت بين العمق النظري واستحضار الإكراهات العملية .
أما الجلسة العلمية الثانية، فقد انصبت مداخلاتها على قضايا العدالة الضريبية بالمغرب، والحماية الجنائية للأنظمة والمعطيات الضريبية في ظل التحول الرقمي، إلى جانب مناقشة مساطر تحصيل الديون وفق مدونة التحصيل العمومي، وما يرافقها من تحديات ميدانية وإكراهات تطبيقية، كما تم التطرق إلى إشكالات الوعاء الضريبي والمنازعات الجمركية، وتأثير مختلف المساطر على تعزيز الموارد الجبائية وترسيخ الأمن القانوني ..
وخلصت أشغال الندوة إلى أن تحقيق عدالة جبائية حقيقية يمر عبر اعتماد مقاربة متوازنة تراعي في الآن ذاته متطلبات الدولة في تنمية مواردها، وضرورة احترام الضمانات القانونية للملزمين، وقد أسهمت مداخلات الأساتذة والطلبة الباحثين، إلى جانب تفاعل الحضور، في إغناء النقاش وفتح آفاق جديدة للتفكير في حلول عملية تستجيب لتحديات المرحلة، بما يعزز الثقة في المنظومة الجبائية ويدعم مسار التنمية الاقتصادية .



