أكادير إداوتنان ترسخ التزامها بحماية الطفولة عبر المصادقة على خطة عمل إقليمية طموحة 2026-2027

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
في سياق الدينامية الوطنية المتواصلة لتعزيز منظومة حماية الطفولة، وتنفيذاً للتوجيهات الواردة في منشور السيد رئيس الحكومة رقم 11/2019 بتاريخ 26 يوليوز 2019، احتضن مقر عمالة أكادير إداوتنان، صباح يوم الخميس 16 أبريل الجاري، اجتماع اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة، برئاسة السيد “سعيد أمزازي” والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، وبمشاركة واسعة لممثلي مختلف القطاعات المعنية .
وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلي النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، ورئاسة المحكمة، والأمن الإقليمي، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، إلى جانب المصالح اللاممركزة للدولة وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالمغرب، حيث خُصص الاجتماع لدراسة والمصادقة على مشروع خطة العمل الإقليمية لحماية الطفولة برسم سنتي 2026-2027 .
ويأتي هذا الاجتماع تتويجاً لمسار تشاركي انطلق عقب توصيات اجتماع 29 أكتوبر 2025، في إطار العناية المتزايدة التي توليها المملكة لقضايا الطفولة، وفق رؤية استراتيجية مندمجة تستحضر التوجيهات الملكية السامية، وترتكز على المرجعيات الدستورية والقانونية الوطنية، إلى جانب الالتزامات الدولية ذات الصلة .
وقد تم إعداد هذه الخطة وفق مقاربة تشاركية موسعة، اعتمدت على تشخيص ترابي دقيق أنجزته لجنة تقنية متخصصة، بتنسيق مع مختلف الفاعلين في مجال الطفولة، وبدعم تقني من منظمة اليونيسيف، عبر سلسلة من اللقاءات وورشات العمل التي امتدت لأزيد من خمسة أشهر منذ نونبر 2025، بهدف بلورة تصور عملي يستجيب للتحديات المطروحة على مستوى الإقليم .
وترتكز خطة العمل الإقليمية على ثلاثة محاور استراتيجية أساسية، تشمل تعزيز آليات الوقاية داخل الوسطين المدرسي والمجتمعي، والارتقاء بالصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، فضلاً عن تطوير الحكامة وتحسين نجاعة التدخلات الحمائية .
وخلال أشغال هذا اللقاء، شدد السيد الوالي على أن نجاح هذا الورش المجتمعي رهين بانخراط فعلي وتعبئة جماعية لكافة المتدخلين، في إطار من الالتقائية والتنسيق المحكم، مؤكداً على ضرورة توفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة بضمان استدامة البرامج والمشاريع المقترحة .
كما أبرز أن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة في ظل الدينامية التنموية والسياحية التي تعرفها عمالة أكادير إداوتنان، واستعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، ما يستدعي تعزيز جاذبية المجال الترابي والتصدي لمظاهر الهشاشة الاجتماعية، لاسيما تلك المرتبطة بالطفولة، وفق مقاربة إنسانية تقوم على الكرامة والحماية والإدماج .
وأشار في هذا الصدد إلى أن المشروع يهدف إلى إرساء منظومة مندمجة وفعالة لحماية الطفولة، تقوم على التنسيق المستمر والتتبع الدقيق، اعتماداً على مؤشرات واضحة لقياس الأداء وتحقيق النتائج المرجوة .
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول لكافة الشركاء، والعمل المشترك من أجل تنزيل مضامين هذه الخطة على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، ويعزز مكانة عمالة أكادير إداوتنان كنموذج رائد وطنياً في مجال حماية الطفولة .



