أخبارطب و صحة

مراكش تحتضن الدورة السابعة للمؤتمر الدولي للوقاية من سرطان الثدي

هند جوهري

نظمت بمدينة مراكش يومي 10 و11 أبريل 2026 الدورة السابعة للمؤتمر الدولي للوقاية من سرطان الثدي، تحت إشراف الأستاذة الكبير عبد الرحيم أبو الفلاح والأستاذ المحترم الخلطي المتخصصان في مجال مكافحة السرطان، وبمشاركة واسعة من الخبراء الطبيين والمختصين في علم الأورام من المغرب وعدة دول أجنبية.

و قد مثل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتركيز النقاش حول آليات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتحسين مسارات العلاج في السياق الوطني والإقليمي،

المؤتمر هدف كذلك إلى تقوية التوعية بأهمية الكشف المبكر لدى النساء، وتقاسم المعرفة والخبرات بين مختلف الفاعلين الصحيين، من خلال عروض علمية وورشات عملية تناولت أحدث التطورات في مجال التصوير الطبي، والتشخيص المخبري، والبروتوكولات العلاجية الحديثة.

فقد أكد الطبيب الأخصائي في معالجة الأورام يوسف الخرطي، أن الإشكال المطروح اليوم لا يقتصر على علاج السرطان فقط، بل يشمل أيضاً الحفاظ على الخصوبة لدى النساء خلال فترة العلاج، كذلك أكد أن العلاج الكيميائي قد يؤثر بشكل مباشر على القدرة الإنجابية، ما يفرض البحث عن حلول علاجية بديلة أو مكملة.
فيما أوضح الأستاذ أبو الفلاح عبد الرحيم أن التطور الطبي أتاح اعتماد عدة مقاربات علاجية، من بينها العلاج الهرموني والعلاج المناعي والعلاج الإشعاعي، مشيروأوضح الخرطي أن التطور الطبي أتاح اعتماد عدة مقاربات علاجية، من بينها العلاج الهرموني والعلاج المناعي والعلاج الإشعاعي، موضحا إلى أن اختيار البروتوكول المناسب يتم وفق طبيعة الورم وحالة المريضة، بما يضمن تحقيق أفضل نتائج علاجية مع تقليص التأثيرات الجانبية على الخصوبة.

وسعى المؤتمر كذلك إلى توحيد المقاربات الوقائية، وتعزيز التعاون بين المستشفيات العامة والخاصة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الداعمة لبرامج مكافحة السرطان.

ففي كلمات افتتاحية، أكد منسّقو المؤتمر أن اختيار مراكش لاستضافة هذا الحدث سيعبّر عن رهانات إقليمية ووطنية لتحسين نسب الكشف المبكر والعلاج المبكر، خاصة في المناطق التي تعرف ثقافة مجتمعية مرتبطة بالتردد في الكشف المبكر، كما ركّز المتحدثون على أهمية التوعية المستمرة داخل الأسرة والمجتمع، ودور الأطباء والجمعيات في تقريب المعلومة الصحية وتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية للمصابات وعائلاتهن.

وأبرز البرنامج العلمي للدورة السابعة محورين رئيسيين: أولهما “الوقاية وطرق الكشف المبكر عن سرطان الثدي”، الذي شمل مناقشات حول الحملات الوطنية للتحسيس، وبرامج الفحص بالتصوير الشعاعي، ودور التوجيه الطبي داخل المؤسسات الصحية. والمحور الثاني تناول “العلاج والتحديثات في بروتوكولات العلاج المناعي والعلاج الكيماوي الموجّه”، مع التركيز على محاور أخرى تعلقت بجودة الحياة لدى المصابات، وتأثير المرض على الخصوبة والصحة النفسية.

في الأخير اختتمت أشغال المؤتمر بتوصيات دعت إلى تعميم الحملات التحسيسية عبر وسائل الإعلام والتواصل الرقمي، وتعزيز التكوين المستمر للأطباء والممرضين في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب تدعيم الشبكات التعاونية بين المراكز المتخصصة على صعيد الجهات والمناطق الحضرية والريفية. كما نادت التوصيات بدعم مشاريع بحثية مشتركة تهدف إلى فهم خصوصيات المرض في السياق المغربي، وتحسين مؤشرات الشفاء والنجاة على المدى المتوسط والبعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock