
مكتب أكادير / هشام الزيات
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتفت أسرة المنطقة الأمنية لإنزكان، صباح اليوم السبت 16 ماي الجاري، بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي المناسبة التي تشكل محطة رمزية لاستحضار تاريخ مؤسسة أمنية عريقة، ظلت على امتداد سبعة عقود صمام أمان للوطن وحصناً لحماية المواطنين والممتلكات .
وشهد الحفل حضور السيد “محمد الزهر” عامل عمالة إنزكان آيت ملول، إلى جانب السيد رئيس المحكمة الابتدائية بإنزكان، والسيد نائب وكيل الملك لديها، فضلاً عن شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، في مشهد يعكس المكانة التي تحظى بها المؤسسة الأمنية داخل النسيج المجتمعي، ويجسد روح الثقة والتعاون بين الأمن والمواطن .
ولم تكن المناسبة مجرد احتفال بروتوكولي، بل شكلت فرصة للوقوف على حجم التضحيات والمجهودات اليومية التي تبذلها نساء ورجال الأمن الوطني بإنزكان، من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، ومواجهة مختلف التحديات الأمنية بمهنية ويقظة عالية .
كما تم خلال هذه الذكرى استعراض الحصيلة الأمنية المشرفة التي حققتها المنطقة الأمنية خلال سنة 2025، حيث سجلت مؤشرات إيجابية مهمة على مستوى تراجع معدلات الجريمة، بفضل اعتماد استراتيجية أمنية استباقية قائمة على الحضور الميداني المكثف، وسرعة التدخل، وتعزيز العمل الاستخباراتي والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية .
وعلى مستوى تحديث الإدارة الأمنية، واصلت المنطقة الأمنية لإنزكان مواكبة ورش الرقمنة الذي تعرفه المديرية العامة للأمن الوطني، عبر تطوير الخدمات الإدارية والشرطية، وتعميم الأنظمة المعلوماتية الخاصة بمحاضر حوادث السير، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في إطار ترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة” القريبة من انشغالات المواطنين .
وتأتي هذه الاحتفالات أيضاً في سياق الإشعاع الدولي المتواصل الذي باتت تحققه المؤسسة الأمنية المغربية، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته المملكة في احتضان الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول بمدينة مراكش، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في كفاءة واحترافية الأمن المغربي .
وفي ختام هذا الموعد الوطني، رفعت بالمناسبة عبارات التقدير والامتنان إلى كافة نساء ورجال الأمن الوطني بالمنطقة الأمنية لإنزكان، الذين يواصلون أداء واجبهم بروح عالية من التفاني والانضباط، مجسدين أسمى قيم الوفاء لشعار: “الله ـ الوطن ـ الملك”، ومؤكدين أن أمن المواطن سيظل دائماً أولوية ثابتة لا تقبل التهاون .



