من رحبة الغنم الى محطات النقل كيف ينفخ الشناق اثمنة العيش

ادريس رزقي
الشنّاق ليس ذلك الشخص الذي يحمل العقال كل يوم بيده ويقصد رحبة الأغنام ليشتري الكسب ويعيد بيعه بضعف الثمن فقط. الشنّاق اليوم هو كل من يساهم في رفع السومة الحقيقية لضروريات العيش ومتطلبات الحياة، سواء كان وسيطاً في سوق الماشية، أو في الكراء ، أو في المواد الأساسية.
هو حلقة زائدة لا تضيف قيمة، بل تثقل كاهل الناس وتجعل لقمة العيش أغلى مما تستحق.
ومن بين المجالات التي تمتلئ بالشنّاقة، على سبيل الذكر لا الحصر، هناك مجال النقل. إذ يقوم بعض الوسطاء باستغلال حاجة المواطن للتنقل فيرفعون ثمن التذكرة، أو يفرضون مبالغ إضافية غير مبررة مقابل لا شيء.
وتشتد هذه الممارسات خاصة في الأعياد والمناسبات، حيث يُحدثون فوضى بالمحطات الطرقية وعلى أبواب الحافلات. وغالباً ما ينتهي الأمر بمشادات تصل إلى مخافر الشرطة، خصوصاً عند الخلاف حول اقتسام “الغنيمة” أو “الگاميلا”.
وهكذا يتحول المواطن من مستهلك لخدمة إلى ضحية لسمسرة لا تنتهي، فيدفع أكثر مقابل لا شيء.



