مجتمع

حرفة شحذٌ السـ ـكاكين… مهنة موسمية تنبض بالحياة في عيد الأضحى

جمال المجاط/ أزيلال

 

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تعود إلى الواجهة حرفة قديمة تحمل في طياتها الكثير من الرمزية الإجتماعية والاقتصادية : شحذٌ السكاكين.

 

ففي الأسواق الشعبية و الأحياء العتيقة، يتجمع الحرفيون حول آلاتهم التقليدية و الحديثة، استعداداً لتلبية الطلب المتزايد على سنٌ أدوات الذبح و السلخ.

 

يقتصر دور هذه الحرفة على الجانب العملي فحسب، بل يشكل جزءاً من التراث الثقافي المرتبط بالعيد.

 

فشحذ السكين الحاد يضمن عملية ذبح سلسة تراعي شروط الرفق بالحيوان، ويعكس حرص الأسر على أداء الشعيرة في أفضل صورة.

 

– الطريقة التقليدية: استخدام حجر الرحى أو “الحجرة العربي”، حيث يُدار الحجر يدوياً لصقل النصل بدقة.

 

– الوسائل الحديثة: آلات كهربائية توفر سرعة أكبر، لكنها لا تضاهي أحياناً جودة الشحذ اليدوي.

 

– الجودة والنتيجة : السكين المشحوذ جيداً يعيش أطول ويكون أكثر أماناً في الإستخدام.

 

في أيام العيد، تتحول هذه الحرفة إلى طقس جماعي، حيث يتجمع الناس في الأسواق و الأحياء، يتبادلون الخبرات، ويستعيدون ذكريات الطفولة حين كانوا يرافقون آباءهم لشحذ السكاكين، إنها لحظة تواصل بين الأجيال، تعكس روح التعاون و التكافل.

 

تُعد هذه المهنة مصدر رزق مهم للحرفيين، إذ تتراوح أسعار الخدمة بين 15 و25 درهماً للسكين، بينما يصل شحذ الساطور إلى 30–35 درهماً. ومع كثافة الطلب، يحقق الكثيرون دخلاً إضافياً يساعدهم على مواجهة تكاليف العيد.

 

رغم أهميتها، تواجه الحرفة تحديات عديدة أبرزها عزوف الشباب عن تعلمها، و انتشار الأدوات الحديثة التي قد تقلل من الإقبال على الطرق التقليدية.

 

ومع ذلك، يظل الحفاظ على هذه المهنة واجباً ثقافياً يضمن استمرارها كجزء من هوية المجتمعات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock