تشابه العادات ووحدة الفرح هكذا يحتفل مغاربة أكادير وساكنة الجزر الكناري بعيد الأضحى المبارك…

هشام الزيات / مكتب اكادير
رغم المسافات البحرية الفاصلة بين المغرب والجزر الكناري، إلا أن الروابط الثقافية والإنسانية بين الضفتين تبدو حاضرة بقوة في مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية، وعلى رأسها عيد الأضحى المبارك، الذي يشكل مناسبة خاصة تتجدد فيها قيم الأسرة والتضامن والفرح الجماعي .
وفي مدينة أكادير كما في عدد من مدن الجزر الكناري، تستعد الأسر لاستقبال العيد بأجواء متشابهة، تمتزج فيها التقاليد بالعادات المتوارثة، حيث تعم الحركة الأسواق والمحلات التجارية، وتزداد وتيرة التحضيرات داخل البيوت، وسط أجواء يطبعها الدفء العائلي وروح المشاركة .
ويحرص المغاربة، خصوصاً بمنطقة سوس، على إحياء طقوس العيد من خلال اقتناء الأضحية وتحضير الأكلات التقليدية وتبادل الزيارات العائلية، وهي مظاهر تجد صداها أيضاً لدى عدد من ساكنة الجزر الكناري، خاصة داخل الجالية المغربية المقيمة هناك، التي تحافظ على ارتباطها بالعادات المغربية الأصيلة رغم البعد الجغرافي .
كما تعرف المناسبة تنظيم لقاءات عائلية وأنشطة اجتماعية تعكس قيم التعايش والانفتاح الثقافي بين الشعوب، في صورة تؤكد عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المغرب بالجزر الكناري، وتجعل من عيد الأضحى مناسبة تتقاطع فيها الأفراح والعادات والتقاليد بين الجانبين .
ويبقى العيد، في النهاية، أكثر من مجرد مناسبة دينية، بل لحظة إنسانية تتوحد فيها مشاعر الفرح والتآزر، وتبرز التقارب الثقافي الكبير بين الشعب المغربي وساكنة الجزر الكناري، في مشهد يعكس روح المحبة والتعايش عبر ضفتي الأطلسي .



