
يسبريس تيفي7/ المونديال
مع كل مباراة مصيرية يخوضها المنتخب المغربي ، يتحول المشهد من احتفال وطني إلى ساحة أخرى للجدل. فالمعركة لا تقتصر على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى ما فوق طاولات المقاهي، وتحديدا إلى قائمة الأسعار.
والتسعيرة تتضاعف مع صافرة البداية فنجان القهوة الذي يباع بـ 10 دراهم في الأيام العادية، يصبح بـ 25 درهما مع انطلاق المباراة. وكأس الشاي يقفز إلى 20 درهما. سؤال واحد يفرض نفسه على المشجع البسيط: “بأي حق يتم هذا الرفع المفاجئ؟”
المنتخب ملك للجميع وليس ملكية خاصة، وفرحة الفوز هي فرحة وطنية جامعة لا تفرق بين غني وفقير. لكن عندما تتحول هذه الفرحة إلى سلعة تُسعّر، يشعر المشجع العادي بأنه محروم من حقه الأصيل في التشجيع إلا إذا دفع ثمنا إضافيا. وكأن الولاء للوطن صار مرتبطا بقدرة الجيب لا بصدق القلب.
الربح مضمون دون استغلال والحقيقة أن المقهى لا يحتاج إلى رفع الأسعار ليربح. فالمدرجات الصغيرة داخل المقاهي تكون ممتلئة عن آخرها، وعدد الكؤوس المباعة يتضاعف خمس مرات عن أي يوم عادي. الربح يتحقق أصلا من كثافة الإقبال، فلماذا تضاف زيادة فوق زيادة؟
في نهاية المطاف، المقهى الذي سيحافظ على زبائنه بعد انتهاء البطولة ليس من ضاعف فاتورتهم وقت المباراة، بل من احترم ظروفهم وشاركهم الفرحة دون استغلال. فالمشجع يتذكر جيدا من وقف معه في لحظة الفرح، ومن جعل من وطنيته فرصة للتربح.
المنتخب يوحدنا، فلنجعل المقاهي مكانا يجمعنا لا مكانا يثقل كاهلنا.



