
مكتب أكادير / هشام الزيات
يدخل الملعب الكبير بأكادير، المعروف بملعب «أدرار»، مرحلة جديدة وحاسمة من مسار التأهيل والتطوير، في إطار ورش طموح يروم الارتقاء بهذه المنشأة الرياضية إلى أعلى المعايير التقنية والتنظيمية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، استعداداً للاستحقاقات الكروية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 .
ويأتي هذا الورش ضمن برنامج تأهيل ضخم تقدر كلفته الإجمالية بنحو 5 مليارات درهم، حيث أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلبات عروض بقيمة تقارب 2.5 مليار درهم، تضاف إليها صفقة سابقة بلغت قيمتها حوالي 1.08 مليار درهم، بما يعكس حجم الاستثمارات المرصودة لتحديث هذه المنشأة وتحويلها إلى ملعب بمواصفات عالمية .
ولا تقتصر الأشغال المرتقبة على عمليات الصيانة والتجديد التقليدية، بل تشمل إعادة تصور متكاملة للملعب على المستويات الهندسية والتقنية والرقمية، بما يضمن مواكبته لمتطلبات كرة القدم الحديثة، وتوفير بيئة ملائمة للجماهير واللاعبين والإعلاميين والمنظمين والضيوف .
ومن أبرز الأوراش المبرمجة، رفع الطاقة الاستيعابية للمدرجات إلى حوالي 46 ألف مقعد، إلى جانب تغطية جميع المدرجات، وإزالة الحلبة المطاطية الخاصة بألعاب القوى، مع خفض مستوى أرضية الملعب العشبية بنحو أربعة أمتار، وهو ما سيسمح بإضافة مدرجات جديدة وتقريب الجماهير من أرضية الميدان، بما يعزز الأجواء الجماهيرية ويرفع من جودة متابعة المباريات .
كما يتضمن المشروع إحداث بناية جديدة مخصصة للضيافة بالجهة الشرقية للملعب، ستضم مقصورات ومطاعم ومرافق وتجهيزات مخصصة لاستقبال الضيوف في ظروف تليق بحجم التظاهرات الدولية، فضلاً عن تأهيل مختلف المرافق والتجهيزات التقنية للملعب الرئيسي .
ويشمل الورش كذلك تعزيز شروط الراحة والسلامة والخدمات لفائدة مختلف الفئات التي ستتوافد على المنشأة، من جماهير ولاعبين وضيوف ومنظمين وصحفيين وإعلاميين، بما يجعل ملعب «أدرار» مؤهلاً لاحتضان مباريات وتظاهرات كروية كبرى وفق أعلى المعايير الدولية .
وبهذا المشروع الطموح، يستعد الملعب الكبير بأكادير لكتابة فصل جديد في مساره، بعدما تحول إلى أحد أبرز المعالم الرياضية بالجهة، حيث تراهن المدينة على منشأة عصرية قادرة على احتضان كبرى المنافسات العالمية، وتعزيز مكانة أكادير كوجهة رياضية وسياحية على الصعيدين الوطني والدولي .



