أخبارقضايامحاكم

القضاء بتطوان يدين متهماً في قضية التشهير بقائد قيادة جبل لحبيب

 

أسدلت المحكمة الابتدائية بتطوان، زوال يوم الخميس 6 غشت 2026، فصلاً جديداً في المسطرة القضائية المرتبطة بالقضية التي رفعها السيد قائد قيادة جبل لحبيب ضد عدد من الأشخاص، على خلفية منشورات ومحتويات رقمية اعتُبرت مسيئة له، وتضمنت أفعالاً يشتبه في ارتباطها بالتشهير والسب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

وقضت المحكمة بإدانة أحد المتابعين في هذه القضية، حيث أصدرت في حقه حكماً يتضمن عقوبة حبسية، إلى جانب غرامة مالية لفائدة الدولة، وتعويضاً مدنياً لفائدة السيد القائد عن الأضرار التي لحقت به، فضلاً عن الأمر بإتلاف وحذف المحتويات الرقمية موضوع الدعوى، والتي اعتبرها القضاء ماسّة بشخصه .

ويأتي هذا الحكم في سياق قضائي يسلط الضوء مجدداً على حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، لاسيما مع تزايد استعمال منصات التواصل الاجتماعي لتداول الاتهامات والمعلومات، حيث تظل حرية التعبير مكفولة في إطار القانون، دون أن تتحول إلى وسيلة للمساس بكرامة الأشخاص أو التشهير بهم أو الإساءة إلى المؤسسات والهيئات والأشخاص القائمين عليها .

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التحلي بالمسؤولية في تداول الأخبار والمعطيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو إعادة مشاركتها، تفادياً للوقوع في نشر ادعاءات قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية وقضائية .

كما يأتي الحكم ليؤكد، في نظر متابعين، أن الاختلاف في الرأي أو انتقاد أداء المسؤولين والمؤسسات يظل حقاً مشروعاً، غير أن ممارسة هذا الحق ينبغي أن تتم في إطار الاحترام والضوابط القانونية، بعيداً عن السب والقذف والتشهير أو نشر معطيات غير مثبتة .

وتجدر الإشارة إلى أن المسطرة القضائية لم تُغلق بشكل نهائي في هذا الملف، إذ لا تزال بعض المتابعات قائمة في حق أشخاص آخرين، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والأحكام القضائية المرتبطة بكل حالة على حدة .

ويبقى القضاء، باعتباره الجهة المختصة، صاحب الكلمة الفصل في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، مع التأكيد على أن الأحكام القضائية تظل قابلة لطرق الطعن التي يحددها القانون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock