رياضةأخبار

بادو الزاكي يبدأ مهمته مع «النشامى» بطاقم مغربي وطموح لبناء منتخب قوي

مكتب أكادير / هشام الزيات

بدأ الإطار الوطني المغربي “بادو الزاكي” رسميا مهمته على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الأردني لكرة القدم، في تجربة جديدة يخوضها الحارس والمدرب المغربي السابق، واضعا خبرته الطويلة في خدمة «النشامى»، وطامحا إلى بناء منتخب قوي، متماسك، وقادر على المنافسة في مختلف الاستحقاقات المقبلة .

ويحظى الزاكي بثقة كبيرة من الاتحاد الأردني والجماهير، في ظل ما راكمه من تجربة واسعة في الملاعب العربية والإفريقية، حيث يراهن الجانب الأردني على خبرته وشخصيته القيادية من أجل مواصلة تطوير المنتخب ورفع سقف طموحاته .

وسيعمل إلى جانب الزاكي ضمن الطاقم التقني عدد من الأطر المغربية، من بينهم “رضوان بنشتيوي” الذي أسندت إليه مهمة مساعد المدرب، بالإضافة لعبد الرزاق العمراني كمساعد مدرب أيضا، إلى جانب بورقادي مدربا لحراس المرمى، وأبو الفرج، فضلا عن الكابتن “إبراهيم الصقار” ضمن الكادر التدريبي، في حضور مغربي بارز داخل الجهاز الفني لـ«النشامى» .

وخلال تقديمه، عبر “بادو الزاكي” عن سعادته بخوض هذه التجربة الجديدة في الأردن، مستحضرا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين المغربي والأردني، ومؤكدا أن وجوده في الأردن يشكل محطة مهمة في مساره التدريبي .

وقال الزاكي: «أنا سعيد بوجودي في الأردن، وهذا بلد عزيز، وتربطه علاقات كبيرة مع المغرب.»
ولم يخف المدرب المغربي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة للجماهير الأردنية، مؤكدا في الوقت ذاته أن مهمته لن تقوم على هدم ما تم بناؤه سابقا، بل على مواصلة العمل وتطوير المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية .

وأوضح في هذا السياق: «أنا أتيت من أجل عمل كبير، ولمتابعة عمل المدربين السابقين، ونحن سنكمل الطريق ولن نبدأ من جديد.»
ويضع الزاكي ضمن أولوياته بناء منتخب يتمتع بشخصية قوية وروح تنافسية عالية، وقادر على القتال من أجل الفوز حتى اللحظات الأخيرة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانضباط والعمل الجماعي والإيمان بقدرات اللاعبين .

وقال المدرب المغربي: «هدفنا بناء منتخب قوي يقاتل في كل مرحلة، وفي كل لحظة» وفي ما يتعلق بالاختيارات البشرية، وجه الزاكي رسالة واضحة مفادها أن مصلحة المنتخب ستظل فوق كل الاعتبارات، مشددا على أن أبواب «النشامى» ستبقى مفتوحة أمام كل لاعب قادر على تقديم الإضافة، سواء كان محترفا خارج الأردن أو ينشط في الدوري المحلي .

وأضاف: «المنتخب فوق الجميع، ولكن ليس اللاعب فوق المنتخب، والباب مفتوح لكل اللاعبين، سواء المحترفين أو المحليين.»
وأكد الزاكي أنه سيعتمد بالدرجة الأولى على الجاهزية والمردود داخل الملعب، بعيدا عن الأسماء أو مكان ممارسة اللاعب، موضحا أن اللاعب المحلي الجاهز والقادر على تقديم الإضافة سيحصل على فرصته، حتى وإن تعلق الأمر بلاعب محترف لا يقدم المستوى المطلوب .

وأبدى المدرب المغربي ثقته الكبيرة في الإمكانات التي يتوفر عليها المنتخب الأردني، مشيدا بما حققه «النشامى» خلال السنوات الماضية، ومؤكدا أن المنتخب يمتلك عناصر مميزة وقاعدة جماهيرية كبيرة من شأنها أن تشكل عاملا مهما في مسيرته المقبلة .

وفي المقابل، شدد الزاكي على أن النجاح لن يتحقق بالعمل التقني وحده، بل يحتاج أيضا إلى دعم الجماهير ومساندتها، قائلا: «نحتاج الآن إلى الثقة والمساعدة من الجماهير الأردنية.»
ومن المنتظر أن يشرع الطاقم التقني الجديد في وضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تشمل تحديد برنامج الإعداد والمباريات الودية، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الرسمية القادمة، حيث يرى الزاكي أن الوقت المتاح يمكن أن يكون كافيا للوصول بالمنتخب إلى أعلى درجات الجاهزية .

ويشكل انضمام الأطر المغربية، وفي مقدمتهم “رضوان بنشتيوي” وبورقادي، إضافة جديدة إلى التجربة الأردنية، إذ سيكون الطاقم مطالبا بالعمل بشكل جماعي إلى جانب “بادو الزاكي” من أجل تنزيل الرؤية التقنية الجديدة، وتطوير أداء «النشامى»، والاستعداد بالشكل الأمثل للمواعيد القادمة .

وبين خبرة “بادو الزاكي” وحماس طاقمه التقني، وطموحات الكرة الأردنية، تنطلق مرحلة جديدة للمنتخب الأردني تحت قيادة مغربية، عنوانها الاستمرارية، والعمل الجاد، وبناء منتخب أكثر قوة وشخصية وتنافسية .

ويبقى الحكم الحقيقي على هذه التجربة رهينا بما ستفرزه أرضية الميدان، حيث ستتحدث النتائج عن مدى نجاح المشروع الجديد للزاكي وطاقمه في قيادة «النشامى» نحو مرحلة أكثر إشراقا وطموحا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock