إنزكان: ملايين تصرف على النظافة وشاحنات منهكة وعمال يواجهون الخطر في صمت

مكتب أكادير / هشام الزيات
في إنزكان، لا تبدو أزمة النظافة مرتبطة فقط بما يظهر في الشوارع، بل بما يجري خلف الكواليس أيضا، فبين اعتمادات مالية مهمة ترصد للقطاع، وشاحنات يتداول أنها تعاني من أعطاب وصعوبات في الصيانة، يبرز سؤال بسيط لكنه ثقيل: أين تقف جودة الخدمة وسلامة من يقدمونها؟
شكايات متداولة تتحدث عن تدهور وضعية بعض شاحنات جمع النفايات، بل وعن أعطاب تمس تجهيزات مرتبطة بالسلامة، وهي معطيات، إن صحت، تستوجب توضيحا عاجلا، لأن الأمر لا يتعلق بمجرد آليات متهالكة، بل بسلامة العمال والمواطنين ومستعملي الطريق .
وخلف كل شاحنة، هناك عامل يواجه يوميا الروائح، النفايات، الحرارة، الإرهاق ومخاطر المهنة، في وقت تتردد فيه تساؤلات حول ظروف العمل والأجور والحقوق المهنية .
كما تطرح مسألة تدبير المال العام أسئلة لا يمكن تجاهلها: كم تصرف على النظافة؟ كم يخصص للصيانة؟ وما عدد الشاحنات الجاهزة فعليا؟ وهل تخضع للفحوصات التقنية الدورية؟ وهل تتوفر للعمال شروط السلامة والحماية اللازمة؟
وتزداد هذه التساؤلات حساسية مع ما يتم تداوله بشأن تأخر صرف أجور بعض العمال إلى حدود 8 شتنبر، وهي نقطة تحتاج إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية، إنزكان تحتاج إلى نظافة أفضل، لكن النظافة لا يمكن أن تبنى على تعب العامل أو على آليات تثير علامات استفهام .
المطلوب ليس اتهام جهة بعينها، وإنما كشف الحقيقة بالأرقام والمعطيات: وضعية الأسطول، حجم الاعتمادات، مستوى الصيانة، وظروف اشتغال العمال .
فحين يكون المال عاما، تكون الشفافية حقا للمواطن، وحين تكون سلامة العمال على المحك، يصبح الصمت أكثر كلفة، ويبقى السؤال: إذا كانت ملايين الدراهم تصرف من أجل نظافة إنزكان، فلماذا لا يشعر العامل دائما بالأمان والإنصاف، ولا المواطن دائما بجودة الخدمة؟



