
مكتب أكادير / هشام الزيات
بعد سنوات من الانتظار والترقب، حملت الجريدة الرسمية خبراً طال انتظاره، بعدما صدر مرسوم حكومي يعلن أن المنفعة العامة تقتضي إنجاز خط سككي للقطارات ذات السرعة العالية بين مراكش وأكادير، إلى جانب ربط شيشاوة بالصويرة، في خطوة قانونية جديدة تفتح الطريق أمام مشروع طال انتظاره .
ويتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2.26.605، الصادر بتاريخ فاتح شتنبر 2026، والذي يحدد الإطار القانوني والمجال الترابي للمشروع، وفق التصميم الموقعي الملحق بالمرسوم، بما يشمل أجزاء من جهتي مراكش–آسفي وسوس–ماسة .
ويأتي هذا التطور ليعيد الأمل إلى الواجهة في مشروع من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في منظومة النقل والتنقل بين وسط المملكة وجنوبها، وأن يعزز الربط بين مدن ومناطق ذات أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة .
فقطار فائق السرعة يصل مراكش بأكادير لن يكون مجرد وسيلة نقل جديدة، بل يمكن أن يشكل جسراً للتنمية، يقرب المسافات، ويدعم الحركة السياحية والاقتصادية .
ويفتح آفاقاً جديدة أمام المواطنين والمستثمرين والزوار،
أما إدراج الربط بين شيشاوة والصويرة ضمن المرسوم، فيحمل بدوره أهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة السياحية والاقتصادية التي تتمتع بها الصويرة والمناطق الواقعة على هذا المحور .
وبذلك، يبدو أن الحلم الذي ظل لسنوات حاضراً في النقاش العمومي بدأ يأخذ شكلاً قانونياً أكثر وضوحاً، في انتظار استكمال المراحل التقنية والإدارية المقبلة.
غير أن المرسوم، رغم أهميته، لا يعني انطلاق أشغال البناء بشكل فوري، كما أنه لا يحدد كلفة المشروع أو موعد تشغيل الخط، وإنما يشكل إعلاناً رسمياً للمنفعة العامة ويضع أساساً قانونياً لمواصلة الإجراءات المرتبطة بإنجاز المشروع .
وبين انتظار طال لسنوات، وطموح يتطلع إلى ربط مراكش بأكادير والصويرة بشبكة قطارات حديثة، يبقى السؤال الذي يترقبه المواطنون اليوم: متى يتحول هذا المرسوم من حبر على ورق إلى أشغال على أرض الواقع؟




