مجتمع

أكادير: من غيبوبة داخل الإنعاش إلى أسئلة حول التكفل والتواصل…

مكتب أكادير / هشام الزيات

 

تحولت وعكة صحية مفاجئة تعرض لها حارس أمن خاص بمدينة أكادير إلى واقعة تطرح عدداً من الأسئلة حول ظروف التكفل والتواصل داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير .

 

كان الحارس يزاول مهامه بإحدى الوكالات البنكية عاديا ككل يوم، قبل أن يتعرض يوم الخميس 10 شتنبر الجاري لوعكة صحية أفقدته الوعي بسبب ظروف عمله الذي يضنه البعض أنه سهلا في نظرهم، لينقل إلى قسم الإنعاش، حيث ظل، حسب روايته، في حالة غيبوبة لنحو خمس ساعات، امتدت من الساعة الثانية عشرة ظهرا إلى الساعة الخامسة ونصف مساء .

 

وبعد استعادة وعيه، يقول المعني بالأمر إنه وجد نفسه أمام وضعية أربكته في غرفة دون ملابس وحوله عاملة النظافة، لم سألها أين أنا؟ أجبته! انت في المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، من بينها غياب توضيحات كافية حول ما جرى خلال فترة فقدانه للوعي، إلى جانب حديثه عن تمزيق ملابسه، وعدم تسجيل اسمه، وفق روايته، بشكل صحيح ضمن معطيات الاستقبال، فضلا عن وجود اسم وتوقيت دخول لا يطابقان بياناته رغم وجود بطاقته الشخصية بجانبه .

 

وتفاقمت حالة التوتر، بحسب تصريحاته، بعدما حاول الاستفسار عن وضعيته، قبل أن يدخل في خلاف مع إحدى الطبيبات، يقول إنها طلبت منه مغادرة الغرفة في اليوم الموالي وهددته بالاستعانة بالأمن، وهو ما اعتبره إهانة له في ظرف صحي ونفسي صعب .

 

كما يؤكد أن بعض أصدقائه الذين حضروا للاطمئنان عليه لم يجدوا اسمه مسجلا بمركز الاستقبال لينتقل إلى مقر سكنه ولكن لم يجد أي معلومات عليه، وياكد الحارس أنه بعد دخوله في المناقشات مع الطبيبة طالبت بتدخل الحارس العام وعون سلطة لمحاولة معالجة الوضع، دون أن تحسم، حسب روايته، إشكالية تسجيله بشكل نهائي .

 

الواقعة تفتح الباب أمام أسئلة مشروعة: كيف يتم تدبير هوية مريض يصل إلى المستشفى فاقداً للوعي؟ وكيف يتم التواصل مع أسرته في مثل هذه الحالات؟ وكيف تصحح المعطيات الإدارية عند اكتشاف أي خطأ؟

 

وبعيدا عن توجيه الاتهامات أو إصدار أحكام مسبقة، تبقى رواية الحارس بحاجة إلى توضيحات إدارة المستشفى والجهات الصحية المعنية، حتى تتضح الصورة كاملة .

 

فالمريض الذي يستعيد وعيه بعد ساعات من الغيبوبة لا يحتاج إلى العلاج فقط، بل يحتاج أيضا إلى المعلومة، والطمأنة، والاحترام، والتواصل الإنساني، وهي عناصر لا تقل أهمية عن الرعاية الطبية في مثل هذه الظروف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock