
بغداد – يدخل العراق في 30 سبتمبر/أيلول مرحلة جديدة في ملفه الأمني، مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» داخل البلاد، بعد نحو 12 عاماً على بدء المهمة في العراق.
وجاء انتهاء المهمة بعد اتفاق عراقي أميركي أُعلن في سبتمبر/أيلول 2024، ونص على انتقال العلاقة بين بغداد ودول التحالف من مهمة عسكرية مشتركة إلى تعاون أمني ثنائي، يشمل مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات والخبرات.
وخلال الفترة الماضية، تسلمت القوات العراقية عدداً من المواقع التي كانت تستخدمها قوات التحالف، فيما عملت المؤسسات الأمنية على تعزيز قدراتها في مجالات الطيران والاستطلاع وحماية الحدود.
ولا يعني انتهاء مهمة التحالف توقف التعاون بين العراق والدول المشاركة فيه، إذ تستمر بغداد في تطوير علاقاتها الأمنية والعسكرية من خلال اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول، إلى جانب استمرار التعاون في مجالات التدريب وتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب.
ويأتي هذا الانتقال في وقت تواصل فيه القوات العراقية عملياتها ضد خلايا تنظيم «داعش»، مع تركيز أكبر على قدراتها الذاتية في ملاحقة العناصر المسلحة وتأمين الحدود والمجال الجوي.
وتشكل نهاية مهمة التحالف محطة جديدة في مسار السياسة الأمنية العراقية، فيما تتجه بغداد إلى إدارة علاقاتها العسكرية مع شركائها الدوليين بصورة أكبر عبر الاتفاقيات الثنائية، مع استمرار التحديات الأمنية في المنطقة.
تمار عامر



