
مكتب أكادير / هشام الزيات
تعيش سيدة بمنطقة تدارت أنزا، شمال مدينة أكادير، وضعا إنسانيا واجتماعيا صعبا، بعدما وجدت نفسها عاجزة عن حماية ابنها الذي يعاني، بحسب إفادتها، من اضطرابات نفسية وعقلية حادة، ويقضي جزءا من وقته في الشارع وفي ظروف قاسية تثير القلق على سلامته .
وتوجهت السيدة بنداء مؤثر إلى السلطات المحلية، ومصالح الصحة، وخاصة مصلحة الأمراض النفسية والعقلية بالمؤسسة الاستشفائية المختصة، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني، من أجل التدخل العاجل والعناية بابنها وتمكينه من الرعاية الصحية والاجتماعية التي يحتاجها .
وتقول الأم إن ابنها سبق أن كان يتلقى العلاج بالمستشفى، قبل أن يجد نفسه خارج المؤسسة الصحية، وهو ما جعل وضعه أكثر تعقيداً، حسب روايتها، بعدما أصبح يعيش في الشارع ويواجه ظروفا صعبة دون رعاية أسرية أو اجتماعية كافية .
وتزداد معاناة هذه الأم بسبب ظروفها الاجتماعية الهشة، فهي تعيل ثلاثة أبناء، ابنا وابنتين، بعد انفصالها عن زوجها، وتقول إنها تكافح بين العمل وظروف الحياة القاسية من أجل توفير الحد الأدنى من احتياجات أسرتها .
وتضيف أن وضع ابنها أصبح مصدر خوف وقلق بالنسبة إليها، خصوصا أنه، بحسب قولها، يرفض العودة إلى المنزل في بعض الأحيان، ويوجه إليها عبارات جارحة، الأمر الذي جعلها تخشى على سلامتها، خاصة أنها المعيلة الأساسية للأسرة .
وبين أم أنهكتها قسوة الظروف، وابن يحتاج إلى الرعاية والتتبع، تبقى معاناة هذه الأسرة بحاجة إلى التفاتة إنسانية ومسؤولة، بعيدا عن منطق الإهمال أو ترك المرضى في مواجهة الشارع .
وتناشد الأم الجهات المختصة التدخل بشكل عاجل لتقييم وضع ابنها طبيا واجتماعياً،ديا، وضمان استفادته من الرعاية المناسبة، مع مواكبة الأسرة ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة، مؤكدة أن مطلبها الأول والأخير هو إنقاذ ابنها وحمايته، وحماية باقي أفراد الأسرة من تداعيات وضع أصبح يفوق قدرتها على التحمل، إنها قصة أم لا تطلب سوى يد تمتد إليها في الوقت المناسب، قبل أن تتحول معاناة ابنها إلى مأساة أكبر .



