السرعة الواحدة.. جماعة الجديرية تراهن على التنسيق المؤسساتي لتسريع التنمية القروية

تشهد الجماعة الترابية الجديرية بإقليم السمارة دينامية تنموية جديدة، تعكس توجها نحو تعزيز البنيات الأساسية وتنويع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، في إطار رؤية تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة القروية وتقليص الفوارق المجالية، مستفيدة من الانسجام والتنسيق بين عامل إقليم السمارة، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، ورئيس الجماعة البشير أجدود، بما يعزز تكامل جهود السلطة الإقليمية والمجلس المنتخب في مواكبة الأوراش التنموية.
وتجسدت هذه الدينامية، بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، من خلال تدشين وإعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية والاجتماعية، بحضور أعضاء المجلس الجماعي وشخصيات مدنية وعسكرية وممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني.
وتتميز هذه المشاريع بتنوع مجالاتها، حيث تشمل إحداث مأوى إيكولوجي بمركز الجماعة، في خطوة تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية للمنطقة، إلى جانب بناء قاعة للاجتماعات وتعزيز التجهيزات الجماعية، بما يساهم في تطوير البنيات الأساسية وتوفير فضاءات ملائمة للأنشطة المحلية.
وفي المجال الاجتماعي، تبرز أهمية مشروع بناء وتجهيز مركز لإدماج المرأة القروية، باعتباره فضاء موجها لتعزيز قدرات النساء وتوسيع فرص مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تنظيم حملات طبية وتحسيسية لفائدة الساكنة، مع إيلاء اهتمام خاص بصحة الأم والطفل.
كما تحضر الاستدامة البيئية ضمن هذه الأوراش، من خلال اقتناء ألواح للطاقة الشمسية لفائدة الساكنة، بما يساهم في تحسين الولوج إلى الطاقة النظيفة، والاستفادة من الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
أما على المستوى الاقتصادي، فيشكل مشروع بناء وتجهيز مركز لتسمين الماعز مبادرة لدعم الأنشطة المرتبطة بتربية الماشية، باعتبارها أحد الموارد الاقتصادية للمجال القروي، مع ما يتيحه المشروع من فرص لتثمين الإنتاج المحلي وتحسين مداخيل الأسر.
وتكشف طبيعة هذه المشاريع عن توجه نحو تجاوز المقاربة التقليدية للتنمية القروية، القائمة أساسا على توفير التجهيزات، إلى مقاربة أكثر شمولا تجمع بين تحسين الخدمات الأساسية



