
مكتب أكادير / هشام الزيات
في خطوة تروم تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وترسيخ مبدأ القرب من الساكنة، أعلن النائب البرلماني أحمد أدراق، عن حزب العدالة والتنمية بإقليم إنزكان أيت ملول، عن فتح مكتب للتواصل واستقبال المواطنين بمقر الحزب بمدينة إنزكان، وذلك كل يوم جمعة، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحا .
وتندرج هذه المبادرة في إطار تكريس ثقافة التواصل المستمر مع المواطنين، وإتاحة الفرصة أمامهم لطرح انشغالاتهم وقضاياهم، ونقل انتظاراتهم ومطالبهم إلى ممثلهم داخل المؤسسة التشريعية، بما يعكس أهمية الحضور الميداني في ممارسة المسؤولية الانتدابية، ويجعل التواصل مع الناخبين امتداداً للعمل السياسي وليس مجرد محطة مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية .
وفي المقابل، أثار غياب التواصل المباشر لبرلماني حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم، وفق ما يثيره عدد من المتتبعين والفعاليات المحلية، تساؤلات حول مدى حضوره الميداني بعد الاستحقاقات الانتخابية، خاصة في ظل عدم الإعلان عن لقاء تواصلي لتقديم الشكر والامتنان للساكنة والفعاليات التي ساهمت في وصوله إلى قبة البرلمان .
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المنتخبين في الحفاظ على جسور التواصل مع المواطنين، ومدى التزامهم بالوعود والتعهدات التي قدموها خلال الحملات الانتخابية، حيث ترى فعاليات محلية أن العلاقة بين الناخب والمنتخب ينبغي ألا تنتهي بمجرد إعلان النتائج، بل يفترض أن تتحول إلى تعاقد مستمر قوامه التواصل والإنصات والترافع عن قضايا المنطقة .
وتتساءل بعض الأصوات المحلية عن مآل الخطاب الانتخابي الذي جعل من القرب والتواصل مع المواطنين إحدى أبرز شعاراته، معتبرة أن المرحلة التي تلي الفوز بالمقعد البرلماني هي الاختبار الحقيقي لمدى جدية الالتزامات السياسية والأخلاقية تجاه الساكنة .
وفي هذا السياق، استحضر متتبعون للشأن المحلي المبادرات التواصلية التي أقدم عليها عدد من برلمانيي الإقليم، من بينهم أحمد أدراق والشناق، من خلال تنظيم لقاءات وتواصلات ميدانية عقب الانتخابات، في خطوة تهدف إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع المواطنين والفعاليات المحلية .
وبين مبادرات التواصل من جهة، وغياب المبادرات المعلنة من جهة أخرى، يتجدد النقاش بإقليم إنزكان أيت ملول حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن يضطلع به البرلماني، ليس فقط داخل قبة البرلمان، وإنما أيضاً في محيطه المحلي، من خلال الإنصات لانشغالات المواطنين ومتابعة قضاياهم والترافع عن مطالبهم .
وتؤكد فعاليات محلية أن المسؤولية الانتخابية لا تختزل في الحصول على المقعد البرلماني، بل تستوجب الحضور الدائم والتواصل المنتظم وتقديم الحصيلة، باعتبار أن الثقة التي يمنحها المواطنون عبر صناديق الاقتراع تظل أمانة تقتضي الوفاء والوضوح والمحاسبة .
ويبقى الرهان اليوم بإقليم إنزكان أيت ملول هو الانتقال من منطق التواصل الموسمي المرتبط بالحملات الانتخابية إلى ممارسة سياسية قائمة على القرب والاستمرارية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويجعل من العمل البرلماني أداة حقيقية لخدمة قضايا الساكنة وانتظاراتها .



