دعوات وطنية تحذر من تصوير ونشر تحركات القوات المسلحة الملكية حفاظاً على الأمن القومي…

مكتب أكادير / هشام الزيات
في ظل التطورات الأمنية التي تعرفها المنطقة، وما يرافقها من يقظة ميدانية وانتشار متزايد للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، تصاعدت دعوات وطنية تحث المواطنين على التحلي بروح المسؤولية والامتناع عن تصوير أو نشر أي معطيات أو مشاهد توثق تحركات القوات المسلحة الملكية المغربية، أو آلياتها ومعداتها العسكرية .
وتأتي هذه الدعوات في سياق التنبيه إلى المخاطر التي قد تترتب عن تداول صور ومقاطع فيديو ترصد مرور الأرتال العسكرية، أو تحليق الطائرات، أو تحركات الوحدات العسكرية وتمركزها بمناطق مختلفة من المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية، حيث إن نشر مثل هذه المعطيات، حتى وإن تم بدافع الفضول أو التوثيق أو حسن النية، قد تكون له انعكاسات سلبية على أمن العمليات العسكرية وسلامة العناصر المرابطة .
ويرى مهتمون بالشأن الأمني أن الصور والمقاطع المتداولة عبر الفضاء الرقمي قد تتضمن تفاصيل دقيقة يمكن استغلالها في استنتاج مواقع انتشار القوات، وتوقيت تحركاتها، وطبيعة المعدات المستخدمة، فضلاً عن تقديم معطيات قد تساعد جهات معادية على تكوين صورة عن التحركات الميدانية، وهو ما يجعل التعامل مع هذه المشاهد مسؤولية وطنية تتجاوز مجرد النشر والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي .
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية احترام مبدأ السرية العملياتية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للعمل العسكري، والابتعاد عن كل سلوك من شأنه كشف معطيات ميدانية أو تداول معلومات غير مخصصة للنشر، مع ضرورة التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء السباق نحو نشر الأخبار والصور دون تقدير لعواقبها المحتملة .
وتخلص هذه الدعوات إلى رسالة واضحة مفادها أن التعبير عن حب الوطن والاعتزاز بمؤسساته لا يكون بالضرورة عبر التصوير والنشر، بل قد يتجسد أحياناً في الصمت المسؤول واحترام خصوصية المهام العسكرية .
فحماية أمن الوطن مسؤولية مشتركة، ودعم القوات المسلحة الملكية يبدأ من احترام سرية تحركاتها، وصون سلامة جنودها المرابطين دفاعاً عن وحدة المملكة وأمنها واستقرارها .



