وزير التجهيز و الماء يستقبل وفد هام لدراسة المشاكل المتعلقة بالماء

محمد أوفطومة / مكتب وجدة
استقبل السيد نزار بركة Nizar Baraka، وزير التجهيز والماء، بمعية وفد هام من الوزارة، يومه الثلاثاء 13 شتنبر 2022، بمقر المديرية العامة لهندسة المياه بالرباط، السيد فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والسيد جيسكو هنتشِل المدير الإقليمي للبنك الدولي في المغرب العربي ومالطا، والوفد المرافق لهما، حيث تطرق الاجتماع إلى الرهانات والإشكاليات الحالية التي يعرفها قطاع الماء بالمملكة المغربية و طرق التعاون بين الوزارة والبنك الدولي في إطار الاستمرارية والتعاون الذي يجمع بينهما في الكثير من المجالات.
وخلال اللقاء، أكد السيد الوزير، أن وزارته، اشتغلت خلال المدةة الأخيرة على عدد من الإجراءات التي تروم بالمقام الأول لمواجهة التغيرات المناخية التي تعرفهاا البلاد وخاصة. بالخصوص في مجالات الماء والطرق والبنيات التحتية، حيث تنثطرق السيد الوزير في هذا السياق إلى برامج ” تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة عبر نهج اقتصادي دائري واستعمالها في المجال الفلاحي، والربط بين الأحواض المائية لتزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب، وإنشاء الطريق السيار الرابط بين مدينتي مراكش وفاس عبر مدينتي بني ملال وخنيفرة، وضمان ماء السقي بالنسبة للقطاع الفلاحي، والبرنامج الخاص بالسدود الكبرى والتلية، والبرنامج الخاصة بقطاع الطاقات المتجددة”.
وذكر السيد نزار بركة، بإستراتيجية المغرب في قطاع الموانئ في منظور سنة 2030، حيث أشار إلى أن هذه الاستراتيجية هدفها بالأساس إلى تقوية الدور الذي تلعبه الموانئ في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيدين الوطني والجهوي، مضيفا في هذا الصدد إلى مشروع ميناء الناضور غرب المتوسط الذي سيمكن من جلب استثمارات كبرى بالمنطقة، وخلق عدد مهم من فرص الشغل لجهة الشرق والشمال الغربي للمملكة.

وفي السياق ذاته، أعطى السيد الوزير بياناً عاماً حول الآثار التي تركتها فترة الجفاف والتي لاتزال تجتاح المغرب منذ الخمس سنوات الماضية، ناهيك عن الإجهاد والعجز المائيين اللذين أثرا بشكل واضح على الوضع الاقتصادي للبلاد، قبل أن يبرز لوفد البنك الدولي أن الوزارة عملت على إدماج النجاعة المائية كتصور مستقبلي لا مفر عنه، وهو ما جعلها تقوم بعقد مجموعة من المؤتمرات المتتالية مع عدد من الوزارات على غرار الفلاحة والإسكان والصناعة والسياحة والانتقال الطاقي، حيث تم بموجبها إنشاء فرق عمل TASK FORCE بهدف ضمان استدامة وتثمين استعمال المياه خلال الأعوام المقبلة.
ومن جانبهم، أشاد وفد البنك الدولي، بالاستراتيجية التي تتبعها الوزارة في تسييرها لملف الماء والطرق والموانئ وتقوية البنيات التحتية الخاصة بالنقل والتي ستمكن من إنشاء تنمية اقتصادية واجتماعية ذات منفعة عامة، قبل أن يظهروا بعضا من التحديات الحالية التي يعرفها قطاع الماء بالمملكة، موضحين كذلك إلى بعض التحديات الاجتماعية، والضغط الذي تعرفه المدن الكبرى للبلاد، قبل أن يطرحوا إشكالية الكيفية التي سيتم بها تدبير و تسيير هذه التحديات الراهنة، والتي يبقى أهمها” الضغط المائي والأمن الغذائي”.
وذكر وفد البنك الدولي، أن ميناء الناظور غرب المتوسط يعتبر مشروعا حيويا و مهما حيث سيفتح أفاقا تنموية واقتصادية جديدة للبلاد تجاه الدول الأوروبية، وسيعزز من فرص الشغل بالمنطقة الشرقية، ليؤكدوا بعد ذلك على أهمية تعزيز طرق التعاون بينهم وبين وزارة التجهيز والماء. مؤكدين استعداد البنك الدولي للتعاون أكثر مع المملكة، حيث اتفق الجانبان على عقد لقاء آخر في الأيام القادمة من أجل تحديد واستهداف القطاعات والبرامج الذي سيتم تمويلها من طرف البنك الدولي لإنشاء مشاريع ذات وقع تنموي واقتصادي مهم بالمملكة.



