ثقافة وفن

أسس استراتيجية التفاوض والإقناع‎‎ مع الآخرين …

عبد اللطيف شعباني

يشكل الإقناع أو مهارات الإقناع أو الـ Persuasion Skills باللغة الإنجليزية، إحدى القدرات التي يتمتّع بها البعض، والتي تمكّنهم من تغيير سلوكيات وقناعات وتصرّفات شخص آخر ، أو مجموعة أخرى اتجاه فرد أو مجموعة أفراد، أو أحداث أو فكرة معيّنة. وغالبًا ما تتمّ عملية الإقناع من خلال إيصال رسالة أو مشاعر معيّنة، أو معلومات أو منطق إلى الطرف الآخر .

لقد حدد بعض الخبراء طرق الإقناع التي يمكن استخدامها للتأثير على آراء الآخرين، وهي:

تقييم الاحتياجات المختلفة ، والأولويات عند الطرف الآخر.

وإقامة علاقة ناجحة مع الطرف المستهدف بالإقناع، و توضيح فوائد قبول الاقتراح بالنسبة للطرف الآخر.

والاستماع لاهتمامات الطرف الآخر.

وعرض نقاط المواجهة والرفض بهدف التغلب على أيّ اعتراض.

وإيضاح شروط الاقتراح،

وتعديل الاقتراح حسب مصلحة الطرفين من خلال إيجاد أرضيّة مشتركة بينهما، ثم

توضيح شروط الاتفاقيّة النهائيّة.

هناك بعض المهارات التي يمكن من خلالها أن يصبح الإنسان أكثر قدرة على إقناع الآخرين ومنها:

– مطابقة لغة الجسد مع الشخص المراد إقناعه، من خلال محاكاة حركاتهم وإيماءاتهم.

– تغيير حجم الصوت بشكل يناسب الطرف الآخر، فإذا كان صوته ناعماً يفضّل استخدام نفس درجة الصوت، وإذا كان قوياً يجب التأكد من التحدّث بثقة وقوّة.

– استخدام نفس سرعة التحدّث، حيث إنّه لا يجوز الإسراع بالكلام عند كون المتحدّث بطيء في كلامه.

– ملاحظة المواضيع الهامة بالنسبة للطرف الآخر، والتي يمكن معرفتها من خلال ما يظهر في حديثه؛ لإشعاره بأنّه يستمتع وهو يسمعهم، وذلك بهدف بناء علاقة قويّة معهم.

كما يوجد بعض طرق الإقناع الأدوات التي يمكن من خلالها التأثير على الآخرين وإقناعهم، وهي:

– المبادلة وذلك بالاهتمام بواجب إرجاع ما قدّمه لنا الآخرون من منح.

– منح الناس الأشياء التي قد تكون ناقصة لديهم

السلطة ، حيث يقوم الناس باتّباع الشخص الذي لديه معلومات وخبرة كبيرة.

– التناسق، من خلال تقديم الاقتراحات الصغيرة، والالتزام بعملها.

– الإعجاب، حيث يتأثر الناس بمن يعجب بهم من الأشخاص.

– الإجماع، حيث يتأثر الناس بمن يجمعون عليه بسبب الأمور التي يلتزم بعملها.

كما توجد بعض الأمور التي يمكن أن تساعد وتدعم مهارات التفاوض مع الآخرين، ومنها:

– الاستماع الفعال:

يمثل الإصغاء مهارة من أهمّ مهارات الاتصال التي يجب استخدامها أثناء التفاوض مع الآخرين بطريقة صحيحة، حيث يساعد حسن الاستماع على جمع المعلومات الهامة من الشخص الآخر.

– الزمن:

يعدّ الزمن حليفاً للمفاوض إذا قام باستغلاله بالشكل المناسب، من خلال عدم الاندفاع في الحصول على حلّ سريع بل اتخاذ خطوة خطوة في صعود السلم.

– التعاطف والتآمر:

وذلك من خلال محاولة فهم عواطف الآخرين، وأسباب سلوكهم؛ لفهم وجهة نظرهم.

– التأثير:

من خلال استخدام كافّة المهارات السابقة في محاولة لفهم الآخرين والتأثير عليهم.

وخلاصة القول أن نجاح الفرد يعتمد على العديد من المهارات وكالإقناع والتفاوض ، و التي يجب أن يكون الشخص قادرا على تصديرها أثناء تعامله مع الأشخاص المحيطين به بالمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock