اقتصاد

تداعيات ارتفاع الديون المتعثرة على وضعية القطاع البنكي وإفلاس الزبناء.

 

بقلم  ادريس العاشري

 

قبل التطرق لموضوع تداعيات ارتفاع الديون المتعثرة على القطاع البنكي المغربي وإفلاس الزبناء المستفيدين من القروض. لابأس أن نعطي فكرة عن مفهوم المخاطر، التي تعتبر شرطا اساسيا في دراسة ملفات القروض قبل الموافقة أو الرفض.

و من أهم المخاطر التي تواجه البنوك نذكر:

مخاطر الائتمان

مخاطر الرسمال

مخاطر السيولة

مخاطر معدل الفائدة

مخاطر التشغيل.

مع التذكير على أن المخاطر الماكرو اقتصادية: تترتب عن العوامل الاقتصادية العالمية التي تؤثر في المؤسسات والأسواق المالية.

في حين نجد أن المخاطر المرتبطة بالظروف النقدية والمالية لها علاقة بالتوزيع المفرط للقروض، وفائض في السيولة البنكية أو بعدم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد بتكلفة محكمة.

في هذا الصدد لابأس أن نتساءل : هل فعلا التقصير و سوء دراسة مخاطر الائتمان المتعلق بعدم قدرة الزبناء الذاتيين والمعنويين على الأداء له علاقة بارتفاع الديون المتعثرة الأداء و اختلال في توازن المالية البنكية.؟؟؟

 

قراءة الارقام الصادرة عن بنك المغرب المتعلقة بالديون المتعثرة التي وصلت الى ماقيمته 88.5 مليار درهم في نهاية شتنبر 2022.مقابل 84.8 مليار درهم في نهاية العام الماضي تجعلنا نطرح عدة تساؤلات عن مصير القطاع البنكي المغربي من جهة وماهي الاجراءات القانونية التي تنتظر الزبناء المستفيدين من القروض.

نفس مصدر نشرة الإحصائيات النقدية الشهرية الصادرة عن بنك المغرب ووفق توقعات وزارة الاقتصاد والمالية تصرح أن ارتفاع القروض المتعثرة الأداء ناهز 4.8 في المائة على أساس سنوي و يتوقع أن ترتفع إلى مستوى أعلى، لتصل إلى 13.4 في المائة نهاية السنة 2022 ، مقابل 8.7 في المائة سنة 2019.

أرقام لها دلالتها واهميتها ، ونحن نعيش أزمة اقتصادية عالمية مصيرها مجهول لحد الآن.

تحتم على المسؤولين بالقطاع البنكي والسياسة المالية والنقدية ، البحث عن الأسباب باستثناء ما هو ملموس كأزمة كوفيد 19.الجفاف و الحرب الروسية الأوكرانية .

على سبيل المثال ، هل البنوك المغربية تحترم شروط توزيع القروض بما في ذلك: اليقظة. دراسة مخاطر الائتمان واجبارية الضمانات قبل أن توزع ماقيمته حوالي 1038 مليار درهم ، وذلك بزيادة 5.5 في المائة على أساس سنوي، وفق إحصائيات بنك المغرب ؟؟

تمثل القروض العقارية من القيمة الإجمالية للقروض ، ماقيمته 297 مليار درهم، منها 18 مليار درهم في إطار التمويلات التشاركية.

من نتائج الارتفاع الذي سجلته القروض البنكية والغلاف الإجمالي للقروض المتعثرة الأداء ، عرفت البنوك المغربية عجزا في السيولة البنكية التي وصلت ماقيمته 97,9 مليار درهم عند نهاية الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى 05 أكتوبر، 2022 ، في مقابل 93,6 مليار درهم قبل أسبوع.

 

بخصوص مصير الزبناء المستفيدين من القروض ، لا بأس أن نتساءل هل البنوك المغربية ستأخذ بعين الاعتبار تداعيات الأزمة الصحية والاقتصادية لكوفيد 19.وعوامل الجفاف والحرب الروسية الأوكرانية، قبل اتخاد إجراءات وتدابير قانونية في مواجهة الزبناء المتقاعسين عن أداء أقساط القروض؟؟

هل هذه الوضعية يمكن أن تنتج عنها أزمة مالية ؟؟ مثل الأزمة المالية العالمية لسنة 2007.2008 التي انفجرت في سبتمبر 2008، واعتبرت الأسوأ من نوعها منذ ازمة سنة 1929. ازمة Supprime التي بدت بوادرها في البداية بالولايات المتحدة الأمريكية ، ثم امتدت إلى دول العالم ، لتشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية ، التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي.

أزمة مالية تسببت في انهيار البنوك في الولايات المتحدة خلال العام 2008م إلى 19 بنكاً، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنكاً.

أسئلة تجعل الفاعل الاقتصادي المقاولاتي والمواطن العادي، ينتظر مصيره المجهول في زمن ارتفاع الأسعار والخوف من المستقبل ، خصوصا اذا اضطرت البنوك تشديد وانخفاض توزيع القروض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock