اليوسفية : تجارة الدروس الخصوصية باليوسفية تنتعش و تهدم تكافؤ الفرص بين أبناء المدرسة العمومية

مراد العصري//مكتب اليوسفية .
باتت الدروس الخصوصية أو الساعات الإضافية تقض مضجع الأسر وأولياء التلاميذ بمدينة اليوسفية ، وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص الذي قامت على أساسه المدرسة المغربية ، وأدت إلى إحداث فوارق كبيرة بين التلاميذ ، وأحدثت شرخا مجتمعيا خطيرا أفقد العديد من الأسر الفقيرة الثقة في تعليم جيد على قدم المساواة لأبنائهم ، وأنها أصبحت لا تستطيع مجاراة تبضيع التدريس و يكون مآلها العجز عن متابعة الدراسة.
ظاهرة الدروس الخصوصية أصبحت واقعا مفروضا على الأسر ، مما أثر سلبا على جيوبهم ، وزاد في تكريس الأزمة المتفاقمة، ورغم إصدار مذكرة إقليمية من طرف المديرية الإقليمية بعد تقاطر الشكايات عليها من طرف الآباء والأمهات ، أصبح المسؤول الأول عن قطاع التربية والتعليم ملزما بتطبيق مقتضياتها ومضامينها لمحاربة الظاهرة
، وكذا اللوبيات التي تحمي تجار الساعات الإضافية ، والذين أصبحوا يجدون أغطية جمعوية توفر الفضاء لممارسة تجارة المعرفة
، ويبدعون في الالتفاف على القانون ، ناهيك عن استقواء البعض بإطارات نقابية اختارت الصمت على الظاهرة ؛ فمع كل دخول مدرسي أصبح التلاميذ في المدرسة العمومية والخصوصية على حد سواء يشعرون بأن دراستهم الرسمية لا تسمن ولا تغني من جوع مالم تضف إليها الدروس الخصوصية.
إن تفشي وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية في خرق سافر للقانون وضرب للمبادئ والحقوق المنصوص عليها في المذكرات الوزارية والاقليمية يلقي المسؤولية على عاتق السلطات التربوية وهيئات المجتمع المدني والنقابات لإيجاد حلول مناسبة وفعالة للقضاء عليها بعد أن أضحت قاعدة عامة تعايشت معها العديد من الأسر على مضض و أضحت فاتورة تسديدها لا تقل أهمية عن فواتير الماء و الكهرباء .



