” عزفٌ على وترِ الشمس”

ما بال البحر لا يَكترثْ
أشْكو له، و لا يكترث ..
يبطشُ، و الأنينُ ينبعثْ
لا بأس، الحِبر قد يكترثْ ..
استندتُ إلى ذقني
و القلم يبكي ..
والورق يضم ويعانق..
يدنو مني و يرق …
عهده أبدا ما ينتكثْ
ذاك الغروب ..
ذكرني بغروب حزين…
ذكرني بعمق السنين ..
ذكرني بأعوام الحنين
هناك يرقص الجمالْ …
بين ثنايا الموج ،
و رؤوس الجبالْ …
و يُعزف الواقع والخيالْ..
على أوتار الشمس …
بدموعٍ تمتزج بالمحالْ
و اختلطت بزبَدٍ وطينْ
احتضنَ أَمْواجًا لا تكترثْ
وعانق غروبا بعطر الياسمين …
وقبّل خدود السماء الوردية،
وهي تودع الشمس الذهبية..
ممسكة بآخر شعاع..
ليعزف آخر لحظات الوصالْ
قبل أن تُحطّمَ كل الآمالْ…
ويجف الكلام …
وتنقطعَ الحبال ..
بين الفروع و الآصال …
بين الأيام والأيام
ونهارٍ وليالْ …
وقبل أن تسقط في غياهب اليمِّ
كنت أعزف على آخر شعاع
سمفونية الحب المستحيل…
كلمات الشاعر مصطفى الشريفي
عمراني بنعبد الرحمان



