
عبدالسلام أبوقنار / مكتب الخميسات
نزولا عند رغبة بعض ضحايا شبكة السلف -بالطالوع- التي تُتاجر بمعاناة بعض الفقراء و متوسطي الدخل الشهري على مستوى إقليم الخميسات ،
وفقاً لتصريحات استقتها جريدة يسبريس7 الإلكترونية من ضحايا هذا النوع من “الكريدي”، بظاهرة منتشرة كثيراً بين ساكنة الخميسات و خصوصا وسط الطبقات الفقيرة و ذوي الدخل المحدود يُطلق عليها اسم “الطالوع”؛ حيث يلجأ عدد من المواطنين الذين هم في حاجة للمال إلى توسل قروض مالية من قبل أشخاص معروفين على مستوى إقليم الخميسات لاخذ “كريديات” بفوائد خارج النظام القانوني وتقبل بشيكات على سبيل الضمان.
يقول احد الضحايا، إنه أخذ قرضا مالي مهم من شخص ينحدر من أيت يدين يمنح قروضاً بالفوائد لكل من هو في حاجة ماسة للمال، لتحولت حياته إلى جحيم؛ لأنه مطالب بسداد ما يناهز 30 الف درهم كل شهر إلى حين توفره على مبلغ القرض وإرجاعه كاملاً إلى الشخص المذكور بدون احتساب المبلغ الشهري الذي يقدمه؛ أي أن نسبة الفائدة في الاسبوع تصل إلى 30 في المائة وفي الشهر إلى 90 في المائة.
ويُضيف المتحدث: “في حالة عدم أداء مبلغ الفائدة المحدد في وقته قد بتعرض للترهيب النفسي من طرف صاحب الأموال”، قبل أن يستدرك متحسرا: “عمرني ما باقي نطوف بهاد الاشخاص لاني نهار دخلت ليه وأنا محن معهم و الى ما خلصتش كيهدنني بدفع الشيك”.
و هكذا تحدث عن تجربته مع “الطالوع”، الذي لازال يعاني منه إلى حدود اليوم، وقال: “وليت عايش فدوامة ديال الكريديات.. كريدي كنخلص به كريدي،
ويستطرد المتحدث: “إذا مخلصتش في الوقت للسيد اللي عطاني الفلوس، يدفعلي الشيك ديالي اللي حطيتوا ضمانة عندو، وفي كل مرة كيهددني به”، وفق تعبيره.
هناك معطيات حصلت عليها يسبريس7 تشير إلى انتشار “الطالوع” في السنوات الأخيرة في مدينة الخميسات و جماعة أيت يدين، وتؤكد المصادر ذاتها أن هناك أناسا معروفين باتوا يمتهنون هذا النوع من الاستثمار غير القانوني الذي يضيع على خزينة الدولة أموالاً طائلة، ويؤثر سلبا على الشركات والمؤسسات المالية المهيكلة.



