
عبداللطيف توفيق//مكتب سطات
إلى زمن قريب ، كان مع حلول شهر رمضان يتسابق الجميع إلى فعل الخير، من أفراد ذاتيين، جمعيات، و جماعات ترابية، إلى تنظيم موائد الرحمن للإفطار السائل و المحروم و ذوي الحاجة و عابري السبيل،
و كانت موائد الإفطار الجماعي هاته تتميز بطابعها الخاص لما لها من قيم إيمانية واجتماعية، كما أنها تعدّ تقليداً سنوياً وأحد المشاهد المميزة في هذا الشهر الفضيل في القرى والمدن على حد السواء.
و كانت تمثل أبهى مظاهر التكافل و التراحم و حب الخير، فهي تعيد مكارم الأخلاق بصورة عملية في المجتمع، وتعيد الود والمحبة في قلوب الناس.
يقول رسولنا الكريم ﷺ: <<مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى>>
و قوله ﷺ <<مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا>>.
إلا أننا أصبحنا نلاحظ تراجع هاته العوائد الحميدة و نكاد نفتقدها بالمرة كما هو الحال بمدينة سطات، بعدما كانت إلى وقت قريب لا يخلو زقاق و لا شارع و لا حي من موائد الرحمن حتى كنت تتيه بين الموائد،
فعودوا أيها المغاربة إلى ترسيخ مكارم الأخلاق و المودة و إلى شيم التعاطف و الرحمة و التكافل، و عضوا على عوائدنا بالنواجد و لا تدعوها تنفلت من بين أيدينا، و عودوا إلى تقاليدنا الحميدة،



