
الحسين تشاكو : مراسل جريدة ييسبريس
الدنيا بخير ،هو اسم جريدة مغربية كانت تصدر في ستينيات القرن الماضي.ومن اهم اعمدتها ،حديقة الاسرار التي تهتم بالشأن المحلي لكل المدن المغربية وبخبايا أمورها واسرارها.
ففي عددها 26 الصادر يوم 25 يونيو 1965 ،نشر خبر اغتصاب تلميد بإحدى ثانويات مدينة مراكش (ثانوية عرصة المعاش) ،وتم اعتقال الجاني واحالته على النيابة العامة…
وليس الاهم هو مضمون الخبر ،بل الاهم هو كيف كانت الصحافة تتعاطى مع الاحداث باسلوب لبق وسلس يتسم بالاختصار والايجاز بعيدا عن الحشو والاطناب.والاجمل من كل هذا خلو الموضوع من الأخطاء الاملائية والنحوية وغيرها.
موضوع يلخص كيف تتعاطى الصحافة مع المواضع بكل جرأة واحترافية باقلام جافة تنهال من محابر تتوسط مكاتبهم وطاولاتهم..
انها وقفة على أطلال لا تعرف السرقة الأدبية ولا الإعضال ،ولا تعرف القطع واللصق من مقالات الاخرين ،وتؤلمها الأخطاء وان كانت مطبعية ،وتستهل مقالاتها بالاعتذار للقراء في كل خطإ سقط سهوا أو قصدا.
ومهما يكن ،فلا تزال بين ظهرانينا صحافة نزيهة راقية ،لا تقبل الهفوات ولا الأخطاء ،تهتم باللغة وبلاغتها قبل الاهتمام بالموضوع ومضمونه .
ما أحوجنا الى صحافة مبدعة،تولي الاهتمام للقول البليغ بلغة راقية خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية قبل نشر اي خبر مهما كانت أهميته.



