نساء مغربيات رائدات…..زينب النفزاوية

سماح عقيق / مكتب مراكش
هي واحدة من أشهر النساء الأمازيغيات في المغرب، زينب النفزاوية، اصلها من قبيلة هوارة الأمازيغية، كانت مستشارة حكيمة لزوجها الذي يدين لها بانتصاراته و من أجلها تأسست مدينة مراكش.
ولدت زينب النفزاوية سنة 1039 في قرية أغمات الصغيرة، كان والدها في غاية الثراء، قدم لابنته تعليمًا جيدًا، و هذا كان نادرًا بالنسبة للفتيات الصغيرات حينها، في وقت مبكر جدًا، أظهرت زينب ذكاءً عظيمًا و حكمة، و كانت أجمل و اذكى النساء في ذلك الوقت، هذه الصفات بلا شك، جعلتها محط أنظار الجميع، ويقال إن زينب رفضت العديد من عروض الزواج ، قائلة أنها لا تريد شخصًا ليس لديه طموح في أن يصبح ملكًا للبلاد بأكملها.
تزوجها يوسف بن علي، شيخ قبيلة وريكة، ثم تزوجها من بعده الأمير لقوط بن يوسف المغراوي، أمير أغمات الذي لاذ بالفرار ثم مات و تركها وحيدة، حين استولى المرابطون على هذه المنطقة عام 1017 للميلاد، بعد ذلك تقدم للزواج منها الأمير المرابطي أبو بكر اللمتوني لكن طلقها بعد فترة، و طلب منها أن تتزوج ابن عمه يوسف بن تاشفين بعد انقضاء العدة، لأنه خليفته على بلاد المغرب، وستصبح بذلك زينب زوجة لأمير المرابطين الجديد يوسف بن تاشفين.
قامت زينب بدعمه بكل الطرق الممكنة و كانت سبب في علو شأنه، و عندما قرر اللمتوني العودة إلى المغرب، فكر في عزل يوسف بن تاشفين لكن بمشورة زينب، تمكن من الحفاظ على الحكم، كان يوسف بن تاشفين يذكر فضل زينب عليه ، و يقول:” إنما فتح الله البلاد برأيها”.
ذكاء و رجاحة عقل هذه السيدة، كان سببا في إتمام الفتوحات وتثبيت دعائم الدولة، وقد لعبت دورا مهما على مسرح الأحداث السياسية للدولة المرابطية، توفيت زينب عام 1117، بعد أحد عشر عاماً من وفاة زوجها.




