حلم الشبيكة (شرم الشيخ المغربية) هل يعوض مشروع “نور أطلس طانطان” الطاقي مشروع “أوراسكوم” السياحي المجهض؟

محمد جرو/مدير مكتب طانطان
بعد تعثر مشروع الشبيكة السياحي ,إثر مشاكل شركات الملياردير المصري السويرس ،وتبخر الشريط الساحلي السياحي بمواصفات عالمية على الرغم من أنه تم توقيع الاتفاقية الخاصة به ما بين الحكومة المغربية ومجموعة «أورسكوم» المصرية، أمام الملك محمد السادس بتاريخ 12 شتنبر 2007 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، لإنجاز هذا المشروع بالجماعة الترابية الشبيكة على مساحة تقدر بـ1.500 هكتار، وباستثمار مالي يقدر بـ7 ملايير درهم من طرف شركة واد الشبيكة- تنمية وبشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير
فإن فعاليات الإقليم تعول كثيرا على مشروع الطاقات المتجددة ،أملا في انطلاق تنمية شاملة لامتصاص البطالة وإقلاع سياحي يروم تسويق الموروث الثقافي للمنطقة،وقد عاد مصطلح “المشروع الضخم”للتداول من جديد مما أحيى الأمل المشوب بالشك والحذر من عدم تنفيذ الإتفاقيات وتنزيل المشاريع ،مع رئيسة جهة كلميم واد نون ،التي قالت في تصريحات صحفية أن “أضخم مشروع” لنقل الكهرباء ينتظر التنفيذ،و أن الطاقة الشمسية التي يرتقب أن تضيء سماء بريطانيا من المملكة المغربية ستمر عبر بوابة الصحراء المغربية وتحديدا من جماعة المحبس(إقليم آسا الزاݣ) وشبيكة (إقليم طانطان )المشروع سيمكن من ربط أفريقيا بأوروبا، عبر ربط المغرب ببريطانيا بكابلات تحت البحر تمتد على مسافة تتجاوز 3 آلاف كيلومتر.
جماعة الشبيكة مؤهلة لتصبح قطبا وطنيا في مجال الطاقة والطاقة المتجددة.
يجري حاليا إنجاز ميناء صناعي جديد قرب طانطان بالضبط بجماعة الشبيكة.
ويدعم هذا المشروع هدف المغرب المتمثل في أن يصبح مركزا للطاقة بالهيدروجين الأخضر.
الأمر الذي سيساهم في تطوير الواجهة البحرية لجنوب المغرب مع مشروع الداخلة الأطلسي قيد الإنشاء.
وسيتم إنجاز مشروع AMUN للهيدروجين التابع لشركة CWP Global بجماعة الشبيكة(54 كلم جنوب غرب طانطان المدينة) ، وهو المجمّع الذي يُتوقّع أن ينتج 15 جيغاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فضلا عن إعتماد الهيدروجين الأخضر والأمونيا في صناعات الأسمدة والشحن البحري.
وفي موضوع ذي صلة تعالت أصوات نشطاء مدنيون بإقليم طانطان ،توجسا من الإجهاز على موروث ثقافي وحضاري بالمنطقة ،وذلك بردمه وسط ركام من مخلفات تلك المشاريع ،والحديث هنا عن كنوز حقيقية بالمنطقة تتمثل في قبور نادرة ورموز ونقوش ،إذ كادت مشاريع مماثلة بالإقليم من ناحية جهة الشرق (منطقة لمسيد 65 كلم عن حاضرة الأقليم طانطان) بمنطقة آزݣر أن تعصف بنقوش صخرية ومخلفات أثرية تشهد على تاريخ وشخوص مرت من هناك،وزادت ذات المصادر في تنبيه الجهات إلى ضرورة التنسيق القبلي بين مختلف المتدخلين والباحثين وسكان الإقليم والمنطقة ،قبل الدخول في أية مغامرة غير محسوبة النتائج ،مما سيضع على المغرب وإقليم طانطان الزاخر بالمآثر والثروات فرصا وسيزيد من هدر المال والجهد كمن يصب ماء يزيد الرمال والتربة ملوحة ..
فمنطقة الشبيكة مقبلة على استقبال مجموعة من المشاريع الاستثمارية الضخمة المتعلقة بالطاقات المتجددة، وذلك على مساحة تتجاوز 1700 كيلومتر مربع، الأمر الذي قد يجعل مواقع تراثية للنقوش الصخرية والمدافن الجنائزية الموجودة بالمنطقة ضمن العقار المخصص للاستثمار، في حال لم يتم الترافع المسبق والمبكر عنها، وجعل هذه المشاريع الاستثمارية بعيدة عن المواقع التراثية



