
حول أسئلة إنعاش الاستثمار الداخلي والخارجي، هكذا كانت أجوبة السيد محسن الجزولي – الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال حصة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب:
• ماهي التدابير المتخدة من أجل إنعاش الاستثمار وخلق فرص الشغل
إنعاش الاستثمار مدخل رئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين.
• وفي هذا السياق، قامت الحكومة بتنزيل خطة عمل مندمجة، تستمد روحها من توجيهات وتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وترتكز هذه الخطة على:
• إصلاح شامل لسياسة الدولة في مجال الاستثمار، من خلال الميثاق الجديد للاستثمار، واليوم نفتخر بتوفر بلادنا، على منظومة متكاملة لتشجيع الاستثمار الخاص، تجعل من خلق فرص الشغل هدفا مركزيا،
• موازاة مع، خلق توافق حول أهداف الاستثمار الخاص، بين كل الفاعلين من القطاع العام والقطاع الخاص على المستوى الجهوي، لضمان الالتقائية في تدخلاتهم،
• وأيضا، تسريع تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، ووضع تصور جديد لعمله،
• بالإضافة، للرفع من مستوى الاستثمار العمومي، رغم الإكراهات الظرفية.
الحكومة أعطت إشارات جد إيجابية للمستثمرين، وحققت نتائج مهمة في مجال الاستثمار،
وخلال نصف الولاية الحكومية، تمت المصادقة على 170 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 220 مليار درهم، ستمكن من إحداث حوالي 115.000 منصب شغل.
ومنذ دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ:
تمت المصادقة على %37 من المشاريع الاستثمارية خارج المحور الدار البيضاء – طنجة.
78% من المشاريع، سيتم إنجازها من طرف شركات مغربية،
%62 من المشاريع، حصلت على منحة التشغيل،
%79 من المشاريع، حصلت على منحة النوع،
%81 من المشاريع، حصلت على المنحة القطاعية،
• والحكومة ستواصل التتبع المنتظم لتنزيل خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال، لتحقيق قفزة نوعية، تعزز ثقة المستثمرين ببلادنا، وترفع العراقيل، وتدعم انبثاق جيل جديد من المستثمرين والمقاولين للنهوض بالاقتصاد الوطني.
إجراءات النهوض بالاستثمار الخاص
تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، تعمل الحكومة على تحفيز الاستثمار الخاص المنتج، والمحدث لمناصب الشغل، وأيضا توجيهه نحو القطاعات الواعدة، لتحقيق نقلة تنموية نوعية.
وفي إطار، تفعيل مضامين الميثاق الجديد للاستثمار، تم:
• أولا، تفعيل نظام الدعم الأساسي، ونظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي،
• ثانيا، تحسين مناخ الأعمال، وتسهيل عملية الاستثمار، من خلال تنزيل خارطة الطريق 2026-2023، والتي تم إطلاق 70% من مبادراتها خلال سنة 2023، 44% منها تم إنجازها.
• ثالثا، وضع حكامة موحدة ولامركزية للاستثمار، حيث تم تعويض لجنة الاستثمارات، باللجنة الوطنية للاستثمار التي تتمتع بصلاحيات موسعة.
• بلغة الأرقام،
منذ دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ، والشروع في تفعيل مضامينه، عرف الاستثمار الخاص ببلادنا دينامية إيجابية، حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات، على مشاريع استثمارية، بمبلغ إجمالي يفوق 152 مليار درهم، ستمكن من خلق أكثر من 71.300 منصب شغل مباشر وغير مباشر؛
وبالمقارنة مع أنظمة دعم الاستثمار السابقة، مكن الميثاق الجديد للاستثمار من جذب مشاريع استثمارية أكثر عددا وأكثر مساهمة في إحداث مناصب الشغل.
• ولمواصلة النهوض بالاستثمار على المستوى المحلي، تعمل الحكومة على تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار، بهدف جعلها فاعلا متميزا في تحفيز الاستثمار على المستوى الجهوي، والمواكبة الشاملة للمقاولات، والترويج للمؤهلات المهمة التي تزخر بها المجالات الترابية، من خلال:
– دراسة تموقعها الجديد،
– وتمكينها من إطار قانوني ملائم،
– وتوفير الإمكانات اللازمة،
– وتأهيل الموارد البشرية ،
– بالإضافة، لتعزيز التنسيق بين المراكز الجهوية للاستثمار ومختلف الفاعلين على المستوى الجهوي، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وأيضا مجالس منتخبة.
• تشجيع الاستثمار في الأقاليم والعمالات الأقل حظا من حيث التنمية
تقليص الفوارق المجالية من حيث جلب الاستثمارات، من الأهداف الأساسية للميثاق الجديد للاستثمار، خاصة وأن الاستثمار رافعة تنموية مهمة.
ومن أهم المستجدات التي جاء بها هذا الميثاق، لتعزيز استفادة المجالات الترابية من الفرص الاستثمارية، نجد:
1. أولا، “المنحة الترابية” التي يضعها نظام الدعم الأساسي، للحد من الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة من حيث جاذبية الاستثمارات، والتي تشمل 80% من مجموع عمالات وأقاليم المملكة.
حيث تم تحديد فئتين “أ” و “ب” من العمالات والأقاليم المؤهلة للدعم.
وستستفيد مشاريع الاستثمار:
في 36 إقليم وعمالة، مصنفة في الفئة “أ”، من 10% من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم،
وفي 24 إقليم وعمالة، مصنفة في الفئة “ب”، من 15% من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم.
2.ثانيا، إمكانية الجمع بين نظام الدعم الأساسي وأنظمة دعم الاستثمارات التي تضعها الجهات، لإعطاء دفعة قوية للاستثمار،
.3وثالثا، حكامة موحدة ولامركزية ستمكن لأول مرة من الإعداد والموافقة والتوقيع على اتفاقيات مشاريع استثمار، تصل إلى 250 مليون درهم من المبلغ الإجمالي للاستثمار على المستوى الجهوي.
كإضافة لكل ما ذكرت، أشير أن المراكز الجهوية للاستثمار معبئة، لمواكبة المستثمرين، والترويج للعرض الترابي وللمؤهلات الاستثمارية لكل أقاليم وعمالات الجهات.
كما أن المجهود الذي تقوم به الحكومة للزيادة في الاستثمار العمومي، لتنمية كل الأقاليم والعمالات وتوفير البنيات التحتية، يساهم بشكل مباشر في تحفيز الاستثمار الخاص المنتج، وخلق مناصب الشغل وتحسين عيش المواطنات والمواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن الجنة الوطنية للاستثمارات، خلال الدورات الأربعة التي عقدتها منذ دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ، صادقت على مشاريع استثمارية مهمة في 38 إقليم وعمالة، موزعة على كل جهات المملكة، وتهم 26 قطاع حيوي.
وهذا دليل على أن الحكومة حسنت من جاذبية العمالات والأقاليم للاستثمار.
والوزارة، بتنسيق مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمراكز الجهوية للاستثمار، تسهر على توجيه المستثمرين نحو كل أقاليم وعمالات المملكة.



