
محمد جرو/ مدير مكتب طانطان
بينما تسابق الجهات المنظمة للنسخة17 من موسم طانطان المعروف بالمنطقة ب”أموݣار الطنطان”الزمن قبل انطلاقه في 26 من هذا الشهر ،يواصل فاعلون مدنيون شحذ الدعم لمقاطعته ،عبر مواقع التواصل الإجتماعي ،خاصة الفيسبوك حيث انشأت صفحة خاصة تحت عنوان “أبناء طانطان sons of tan tan.ولهذه الغاية تحدثث الصفحة عبر هاشتاݣ”ارحلوا عن مدينتنا” ترجمت تذمر الكثيرين من طريقة تنظيم الموسم ،فبحسبهم على الرغم من عمره الذي وصل عقدين من الزمان ،بعد تصنيفه تراثا لاماديا للأنسانية من طرف منظمة اليونسكو سنة 2004 ،إلا أنه لم ينعكس وقع ذلك على تنمية الإقليم،بل تعكس صور الخيم المهترئة واقع الحال الذي ينسحب على الساكنة ،والنساء منهن تحديدا الذين يأملون كل موسم أن تنجز مشاريع اقتصادية ،منهاالخاصة بنسج الخيم ومختلف آليات وأدوات تشكل عصب الموروث الثقافي الحساني الصحراوي.
فبحسب الغاضبين والذين يسعون لمقاطعة أموݣار طانطان ،إسوة بحملة مقاطعة مهرجان موازين ، شعار “20 سنة من الصون والتنمية البشرية” لم يترجم إلى واقع ملموس على الساكنة والمجال وتثمين هذا الموروث.
وفي هذا الصدد يصفون فعاليات الموسم”بالمليء بالمحسوبية والتمييز” فمؤسسة أمّوكار أصبحت تعتمد بشكل كبير على العلاقات الشخصية والمحسوبية في اختيار المشاركين والمنظمين، مما أدى إلى تهميش العديد من أبناء المنطقة الذين كانوا يأملون في المشاركة والمساهمة في هذه التظاهرة التي تُعَدّ من أبرز الأحداث الثقافية في المدينة ،تضيف صفحة أبناء طانطان.
ومن بين المطالب الأساسية للحملة، “إعادة تشكيل لجنة التنظيم” لتضم ممثلين من مختلف شرائح المجتمع في طانطان، وذلك لضمان مشاركة عادلة وشفافة. كما يطالب أبناء المدينة بالشفافية في عملية اختيار المشاركين والمنظمين.
إضافة إلى ذلك، يدعو أبناء طانطان إلى إعادة النظر في الفعاليات والأنشطة التي تُقام ضمن التظاهرة، لضمان أنها تعكس الهوية الثقافية والفنية الحقيقية للمدينة. يقول أحد المشاركين في الحملة: “نحن نؤمن بأن طانطان تستحق الأفضل، وأن أبناءها قادرون على تنظيم تظاهرة ثقافية وفنية تليق بتاريخها وتراثها”.
تفاعل العديد من أبناء طانطان مع الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه المبادرة.
وفي الجانب الآخر ،تحاول مؤسسة أموکار والشريك الإماراتي ،تنويع فقرات وبرامج الموسم ،واستقبال طلبات فرق الفروسية والخيالة وأهم سربات التبوريدة ،إلى جانب إشراك الجمعيات والتجار في معارض تقام بالمدينة،مقابل تعويضات مالية ،قد تكون من أهم الأسباب التي تخلف كل نسخة سجالات واحتجاجات سرعان ماتخبو وتهدأ أثناء الإعلان عن بداية التهيء لتنظيم نسخة أخرى وهذا مايطرح علامات إستفهام كبيرة حول الدوافع الحقيقية وراء كل حملة أو إحتجاج ،بينما المطلب هو ترافع جدي ومسؤول ،وبدائل وأفكار واقعية تترجم إلى مشاريع تنموية تعود على الإقليم بالنفع المنشود.
من جهة أخرى ،يخيم شبح احتراق مخيم خاص بضيوف معينين السنة الماضية أقيم بمصب وادي درعة،على المنظمين والسلطات ،إلى جانب أن كاميرا المصورين رصدت تفكك خيام بعد هبوب “عجاج”خفيف هو جزء من ثقافة وجو أموݣار ،مما يتطلب تكثيف الجهود حتى لايحصل مالا يحمد عقباه ،فيما تعالت أصوات بضرورة توقيف أو تخفيف مظاهر “النشاط”مراعاة لشعور المغاربة والمسلمين الذين أوجعتهم الحرب ضد غزة ،وانتصبت صور حضور وصف “بالباهت”بمنصة باب لمريسة بسلا عند انطلاق مهرجان موازين .



